شرح
ارتفاعه على الطلاق ، غاية الأمر أنّه لا يعتبر تحقّقه من الزوج ، وفي موثّقة سماعة المتقدّمة « 1 » التصريح بأنّه « إن قدم وهي في عدّتها فهو أملك برجعتها » فإذا كان القدوم في أثناء العدّة كذلك فالقدوم قبل شروعها في العدّة كذلك بطريق أولى ، بمعنى كونها زوجة له لا حاجة إلى الرجعة .
الثانية : الصورة المفروضة مع كون مجيء الزوج بعدما تزوّجت بالغير ، وفي هذه الصورة لا سبيل له عليها ؛ لأنّ لازم صحّة التزويج بالغير بعد انقضاء الأجل والطلاق هي صيرورتها زوجة شرعيّة للزوج الثاني ، ولم يتحقّق شيء يقتضي ارتفاعها ، فمجيئه في هذه الصورة إنّما هو كإرادة التزويج معها مع تطليقه إيّاها بنفسه وانقضاء عدّة الطلاق وتزويجها مع الغير ، فكما أنّه لا سبيل له عليها هناك كذلك المقام .
الثالثة : الصورة المفروضة أيضاً مع كون مجيء الزوج في أثناء العدّة ، ومقتضى ما ذكرنا جواز الرجوع إليها ، كما أنّ له ابقاؤها على حالها حتّى تنقضي عدّتها وتبين عنه ، وقد عرفت « 2 » التصريح بهذه الصورة في موثّقة سماعة ، وأنّه « إذا جاء الزوج في أثناء العدّة فهو أملك برجعتها » .
الرابعة : الصورة المفروضة أيضاً مع كون مجيء الزوج بعد انقضاء العدّة وقبل التزويج مع الغير ، وفي هذه الصورة ذكر المحقّق في الشرائع : فيه روايتان أشهرهما أنّه لا سبيل له عليها « 3 » . بل ذكر في الجواهر : لم نقف على رواية الرجوع فيما وصل
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 170 - 171 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 170 - 171 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 3 : 39 .