في إيقاع العقد عليها إشكال ، والأحوط لها أن تتزوّج ممّن لم يطلع بالحال ولم يدر أن زوجها قد فقد ، ولم يكن في البين إلّادعواها بأنّ زوجها مات ، بل يقدم علىتزويجها مستنداً إلى دعواها أنّها خليّة بلا مانع ، وكذا توكّل من كان كذلك 1 .
شرح
1 - لو حصل لزوجة الغائب العلم بموت الزوج بسبب القرائن وتراكم الأمارات من دون فرق بين الأسباب ؛ لأنّه لا فرق في القطع الطريقي بين سبب وسبب ، يجوز فيما بينها وبين اللَّه تبارك وتعالى أن تتزوّج بعد العدّة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم ؛ لأنّ الرجوع إلى الحاكم إنّما هو لأجل التفحص والتفتيش ، ومع العلم بالموت لا مجال للتفحص أصلًا ، وفي هذه الصورة ليس لأحد الاعتراض عليها ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم ، فإن كان العالم بالكذب هو الزوج الذي أراد أن يتزوّج بها ، فلا إشكال في عدم جواز التزويج به ؛ لأنّ علمها بموت الزوج الأوّل وان كانت صادقة في نفسها ، لا يستلزم جواز التزويج بالغير ، الذي يكون عالماً بكذبها وأنّ لها الزوج بحسب الواقع .
نعم ، لو كان الزوج الثاني غير عالم بكذبها فتارةً يكون مطّلعاً على الحال وعالماً بأنّ زوجها قد فقد ، ولا يكون في البين إلّادعواها بأنّ زوجها قد مات ، وأخرى لا يكون مطّلعاً على الحال ، واستشكل في المتن في جواز الاكتفاء بقولها واعتقادها مطلقاً ، واحتاط وجوباً بعدم التزويج بمن كان مطّلعاً على الحال وإن كان لا يعلم بكذبها .
أقول : وجه الاستشكال أنّه لا دليل على جواز الاكتفاء بقولها فيما يرتبط إلى موت الزوج خصوصاً مع أنّ مقتضى الاستصحاب عدمه ، ومع أنّ الرواية المتقدّمة « 1 » في بعض المسائل السابقة تدلّ على أنّ التفويض إلى النساء إنّما هو في
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 133 .