شرح
ويؤيّدهما إطلاق ما دلّ على العدّة بالدخول والماء « 1 » ، وأنّ الحكمة فيها اختلاط الأنساب ، لكن فيه : أنّ الخبر الأوّل دالّ على صحّة النكاح عليها بعد أن يقف على توبتها ، مع أنّ صحّة النكاح لا يتوقّف على التوبة قطعاً ، والخبر الثاني دالّ على الجواز مع العلم بعدم تحقّق زنى بعد زناه ، ومحلّ الكلام أعمّ منه ، كما أنّ محلّ الكلام أعمّ من صورة الإنزال مع الدخول . والروايتان منحصرتان بصورة الإنزال ، فلا يبعد كما في الجواهر حمل الخبرين على ضرب من الندب « 2 » .
وأمّا إذا حملت من زنا فإنّه لا إشكال بل لا خلاف في عدم ثبوت العدّة عليها ، ولا تجري فيها الحكمة في العدّة وهي اختلاط الأنساب ، وآية وأُولَاتُ الأَحمَالِ « 3 » لا تشملها بعد كون الموضوع في الآية هي نساؤكم ، كما لا يخفى .
وأمّا ثبوت العدّة على الموطوءة بشبهة - فمضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة ، والمفروض أنّ الوطء حلال موجب للحوق الولد بالواطئ مع اجتماع شرائط اللحوق ، وعدم إمكان اللحوق بالزوج فيما إذا كانت مزوّجة ، كما إذا كان غائباً وطالت مدّة غيبته عن أقصى الحمل - فيدلّ عليه الروايات « 4 » الكثيرة الواردة في فروع المسألة ، مثل التزويج في العدّة وأنّه هل يوجب الحرمة الأبديّة ، ومثل تداخل العدّتين فيما إذا كانت مزوّجة وقد طلّقها زوجها ، مع أنّه لا خلاف فيه ظاهراً .
نعم وقع هنا كلام ، وهو أنّ وقت الاعتداد من الشبهة هل هو آخر وطئه أم وقت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 22 : 175 - 177 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 1 ؛ و 21 : 319 - 320 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 .
( 2 ) - جواهر الكلام 32 : 264 .
( 3 ) - الطلاق ( 65 ) : 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 20 : 446 - 456 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 - 17 .