مسألة 24 : لو حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن وتراكم الأمارات العلمُ بموته جاز لها بينها وبين اللَّه أن تتزوّج بعد العدّة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم ، وليس لأحد عليها اعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم . نعم في جواز الاكتفاء بقولها واعتقادها لمن أراد تزويجها وكذا لمن يصير وكيلًا عنها
شرح
إلينا ، كما اعترف به غير واحد « 1 » ممّن سبقنا ، بل في المسالك : لم نقف عليها بعد التتبّع التام « 2 » ، وكذا قال جماعة ممّن سبقنا . نعم صريح النصوص السابقة أنّه لا سبيل له عليها حتّى موثّق سماعة ، الذي لم يذكر فيه الطلاق « 3 » .
وقد انقدح ممّا ذكرنا وجه أقوائية القول الثاني كما أفاده في المتن ، نعم حكي عن مختلف الفاضل التفصيل بين ما إذا كانت العدّة بعد طلاق الوليّ فلا سبيل للزوج عليها ، وإن كانت بأمر الحاكم من غير طلاق كان أملك بها ؛ لأنّ الأوّل طلاق شرعي قد انقضت عدّته بخلاف الثاني ، فإنّ أمرها بالاعتداد كان مبنيّاً على الظنّ بوفاته وقد ظهر بطلانه ، فلا أثر لتلك العدّة والزوجية باقية ؛ لبطلان الحكم بالوفاة « 4 » .
ويدفعه أنّ الحكم في جميع الفروض كما عرفت هو الطلاق ، غاية الأمر أنّه قد يقع بإيقاع الولي وقد يقع بسبب الحاكم ، ومع كون الواقع هو الطلاق تكون العدّة عدّة الوفاة ، وعليه فلا فرق بين الصورتين ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - السرائر 2 : 737 ؛ مسالك الأفهام 9 : 290 ؛ رياض المسائل 7 : 384 ؛ نهاية المرام 2 : 107 ؛ كشف الرموز 2 : 228 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 9 : 290 .
( 3 ) - جواهر الكلام 32 : 298 .
( 4 ) - مختلف الشيعة 7 : 376 - 377 .