شرح
صحيحة محمّد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : إذا طلّق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدّتها « 1 » .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من أيّ يوم تعتدّ ؟ فقال : إن قامت لها بيّنة عدل أنّها طلّقت في يوم معلوم وتيقّنت ، فلتعتدّ من يوم طلّقت ، وإن لم تحفظ في أيّ يوم وأيّ شهر فلتعتد من يوم يبلغها « 2 » . إلى غير ذلك من النصوص « 3 » .
وفي مقابل المشهور ما يحكى من التقيّ من اعتبار البلوغ ظاهر الأمر بالتربّص ؛ ولأنّ الاعتداد عبادة يحتاج إلى النية « 4 » . والجواب واضح خصوصاً بعد أنّ الموجب للاعتداد لا يكون إلّاالطلاق لا البلوغ ، وعليه فلو لم يبلغها خبر الطلاق إلّابعد مضيّ مقدار العدّة فقد انقضت عدّتها ، وليس عليها العدّة بعد بلوغ الخبر .
والظاهر أنّ مثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ بل والانفساخ ، وإن كان يبدو في بادئ النظر أنّه مثل الموت ؛ لاشتراكهما في الأمر غير الاختياري ، إلّاأنّ الظاهر كونها مثل عدّة الفسخ التي تماثل عدّة الطلاق ، والسرّ في الجميع ما عرفت من أنّ الموجب للاعتداد لا يكون إلّاالطلاق أو مثله في مقابل البلوغ ، الذي تحتاج مبدئيّته للاعتداد إلى قيام الدليل عليه .
نعم ، ذكر في المتن في عدّة وطء الشبهة بعد استظهار أنّ مبدأها وطء الشبهة : أنّ
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 111 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 162 / 561 ؛ الاستبصار 3 : 353 / 1264 ؛ وسائل الشيعة 22 : 225 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 6 : 110 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 162 / 562 ؛ الاستبصار 3 : 354 / 1265 ؛ وسائل الشيعة 22 : 226 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 22 : 225 - 228 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 26 - 27 .
( 4 ) - الكافي في الفقه : 313 .