شرح
تسكنه في حياة زوجها أو انتقلت إليه للاعتداد ؟ الظاهر اختلاف الروايات « 1 » في ذلك ، والمحكي عن الشيخ « 2 » الجمع بين النصوص بحمل النهي على الكراهة . وعن صاحب الحدائق « 3 » أنّه استظهر الجمع بينهما بالفرق بين صورة الضرورة وعدمها ، مؤيّداً ذلك بمكاتبة الحميري لصاحب الزمان عليه السلام في جواب سؤاله عن المرأة يموت زوجها ، هل يجوز لها أن تخرج في جنازته أم لا ؟ فّوقع : تخرج في جنازته .
وفي جواب سؤاله أنّه : هل يجوز لها وهي في عدّتها أن تزور قبر زوجها ؟ فوقّع :
تزور قبر زوجها ولا تبيت عن بيتها .
وفي جواب سؤاله أنّه : هل يجوز لها أن تخرج في قضاء حقّ يلزمها أم لا تخرج من بيتها وهي في عدّتها ؟ فوقّع : إذا كان حقّ خرجت فيه وقضته . وإن كان لها حاجة ولم يكن لها من ينظر فيها خرجت لها حتّى تقضيها ولا تبيت إلّافي منزلها « 4 » .
هذا ، ولكن ذكر في الجواهر : أنّي لم أجد أحداً من معتبري الأصحاب منعها عن ذلك ، بل ظاهرهم أنّه يجوز لها من دون ضرورة ، لكن على كراهية ، خصوصاً بعد ملاحظة النصوص المستفيضة الدالة على جواز قضاء عدّتها فيما شاءت من المنازل ولو كان شهر في منزل « 5 » .
وفي بعض الروايات في جواب السؤال عن أنّها : كيف تصنع إن عرض لها حقّ ؟
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 22 : 233 - 235 و 243 - 247 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 29 و 33 و 34 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 8 : 158 - 161 ؛ الاستبصار 3 : 352 ؛ والحاكي هو صاحب الحدائق الناضرة 25 : 473 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 25 : 471 - 473 .
( 4 ) - الاحتجاج : 482 ؛ وسائل الشيعة 22 : 245 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 33 ، الحديث 8 .
( 5 ) - جواهر الكلام 32 : 279 .