شرح
أحدهما : أنّ المعتدّة بعدّة الوفاة ، هل يجوز لها الخروج من بيتها في زمان عدّتها ، والتردّد في حوائجها أو لا يجوز لها ذلك ؟
فنقول : الظاهر دلالة روايات كثيرة على جواز الخروج من منزلها سيّما في الأمور الراجحة كالحجّ والزيارة ونحوهما ، مثل :
موثقة ابن بكير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التي يتوفى عنها زوجها تحجّ ؟
قال : نعم ، وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل « 1 » .
ورواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المتوفى عنها زوجها أتحجّ وتشهد الحقوق ؟ قال : نعم « 2 » .
ومقتضى إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب أنّه لا فرق بين الحجّ الواجب وغيره ، كما أنّه لا فرق بين أن تكون الحقوق المشهود بها هي حقوق اللَّه أو حقوق الناس .
ومكاتبة الصفّار أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي عليهما السلام في امرأة مات عنها زوجها وهي في عدّة منه ، وهي محتاجة لا تجد من ينفق عليها وهي تعمل للناس ، هل يجوز لها أن تخرج وتعمل وتبيت عن منزلها في عدّتها ؟ قال : فوقّع عليه السلام : لا بأس بذلك إن شاء اللَّه « 3 » .
وغير ذلك ممّا يدلّ عليه من الروايات « 4 » ، فلا إشكال في هذا الأمر .
ثانيهما : أنّ المعتدة المذكورة هل يجوز لها البيتوتة في غير بيتها ، الذي كانت
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 168 / 617 ؛ وسائل الشيعة 22 : 243 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 33 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الكافي 6 : 116 / 5 و 7 ؛ وسائل الشيعة 22 : 244 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 33 ، الحديث 4 و 5 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 328 / 1590 ؛ وسائل الشيعة 22 : 246 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 34 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 22 : 243 - 247 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 33 - 34 .