تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
مسألة 7 : يجوز للمعتدّة بعدّة الوفاة أن تخرج من بيتها في زمان عدّتها والتردّد في حوائجها خصوصاً إذا كانت ضرورية ، أو كان خروجها لُامور راجحة كالحج والزيارة وعيادة المرضى وزيارة أرحامها ولا سيّما والديها ، نعم ينبغي بل الأحوط أن لا تبيت إلّافي بيتها ، الذي كانت تسكنه في حياة زوجها أو تنتقل منه إليه للاعتداد بأن تخرج بعد الزوال وترجع عند العشي ، أو تخرج بعد نصف الليل وترجع صباحاً 1 .
شرح
الذي لا خلاف فيه بين المسلمين فضلًا عن المؤمنين في جريانه على الصغيرة على معنى تكليف الوليّ بالتربّص بها ، فيجري مثله في الحداد ولا حاجة إلى الإشارة في النصوص إلى خصوص ذلك ، ضرورة معلومية توجه التكليف إلى الأولياء في كلّ ما يراد عدم وجوده في الخارج « 1 » . قلت : الفرق بين الحداد والاعتداد : أنّ الغرض المهم من الاعتداد عدم التزويج بالغير ، خصوصاً فيما لو احتمل اختلاط المياه كما في المجنونة والكبيرة والمدخول بها . وأمّا الحداد فليس إلّامجرّد تكليف ، وقد عرفت أنّه تكليف مستقل ، ولا يكون شرطاً في العدّة . ومن المعلوم انتفاء التكليف عن الصبيّ حتّى يحتلم وعن المجنون حتّى يفيق ، وليست المحرّمات التي يجب على الولي منع الصغير والمجنون عنها في رتبة واحدة ، ولو كان الولي واجباً عليه الأمر بالحداد والتجنيب عن التزيين لقد أشير إليه في تلك الروايات الكثيرة الواردة في الحداد ، ومع ذلك يكون مقتضى الاحتياط الاستحبابي الرعاية . 1 - الكلام في هذه المسألة إنّما هو في أمرين :
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 32 : 381 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 159 | الشيخ فاضل اللنكراني