مسألة 6 : لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة والذمّية ، كما لا فرق على الظاهر بين الدائمة والمنقطعة ، نعم لا يبعد عدم وجوبه على من قصرت مدة تمتعها كيوم أو يومين ، وهل يجب على الصغيرة والمجنونة أم لا ؟ قولان أشهرهما الوجوب بمعنى وجوبه على وليّهما ، فيجنبهما عن التزيين ما دامتا في العدّة ، وفيه تأمّل وإن كان أحوط 1 .
شرح
وفي الجواهر : ولكن الإنصاف عدم خلوّه عن الوجه ، خصوصاً مع ملاحظة الاحتياط وقاعدة وجوب الشيء في الشيء والنصوص « 1 » المتكثرة التي ستسمع جملة منها في تعليل وجوب الاعتداد عليها عند بلوغ الخبر ، بخلاف المطلّقة بوجوب الحداد عليها أي في عدّتها بخلافها ، بل قال أبو جعفر عليه السلام في خبر زرارة منها : إن مات عنها - يعني : وهو غائب - فقامت البيّنة على موته ، فعدّتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشراً ؛ لأنّ عليها أن تحدّ عليه في الموت أربعة أشهر وعشراً ، فتمسك عن الكحل والطيب والأصباغ « 2 » . لا أقل من الشكّ في انقضاء العدّة بدونه ، فتأمّل جيّداً « 3 » .
وأنت خبير بعدم دلالة شيء ممّا ذكر على الوجوب الشرطي ، بل مقتضى القاعدة مع عدم الدليل عليه عدم الاشتراط ؛ لأنّه أمر ثالث يحتاج إليه .
1 - لا فرق في وجوب الحداد بين الزوجة المسلمة والكافرة الذمّية ، وقد صرّح
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 22 : 228 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 28 .
( 2 ) - الكافي 6 : 112 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 163 / 566 ؛ الاستبصار 3 : 354 / 1269 ؛ وسائل الشيعة 22 : 233 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 3 ) - جواهر الكلام 32 : 283 .