تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
مسألة 5 : الأقوى أنّ الحداد ليس شرطاً في صحّة العدّة ، بل هو تكليف مستقل في زمانها ، فلو تركته عصياناً أو جهلًا أو نسياناً في تمام المدّة أو بعضها ، لم يجب عليها استئنافها وتدارك مقدار ما اعتدّت بدونه 1 .
شرح
ذلك للضرورة ، بل ربّما كان في قوله عليه السلام : « لغير ريبة من زوج » إشعار بذلك على أنّ التدهن والامتشاط ليس مطلقهما من الزينة « 1 » . أقول : إنّ عنوان الزوج بهذه الصورة المذكورة لا ينطبق على المعتدّة بعد فرض كونها في العدّة ، ويحرم النكاح فيها قطعاً ، فاللازم أن يكون المراد هو الزوج التقديري ، وعليه فالراجح في النظر أن يكون الصادر ما في الجواهر لا ما في الوسائل . فتدبّر والأمر سهل . 1 - المشهور « 2 » على ما حكاه غير واحد أنّ الحداد واجب تعبّدي ، وتكليف مستقلّ لا شرطي لتحقّق الاعتداد ، فلو أخلّت به عالمةً عامدةً وعصياناً لم يبطل الاعتداد ، ولا منافاة بين المعصية وانقضاء العدّة ، بل لو فرض النكاح في العدّة لا يوجب عدم الانقضاء ، فيجوز التزويج بالثالث بعده ، وحكي عن أبي الصلاح وبعض آخر « 3 » إبطال العدّة بالإخلال به مطلقاً أو حال العمد خاصة على اختلاف النقلين ؛ لعدم حصول الامتثال فيجب الاستئناف . وردّ بأنّه لا دليل على شرطيته بل ظاهر الأدلّة خلافه .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 32 : 278 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 9 : 279 ؛ نهاية المرام 2 : 101 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 478 ؛ رياض المسائل 7 : 379 - 380 ؛ جواهر الكلام 32 : 283 . ( 3 ) - نقل ذلك عن أبي الصلاح والسيّد الفاخر شارح الرسالة في مسالك الأفهام 9 : 279 ؛ ونهاية المرام 2 : 102 ، ولكن لم نعثر عليهما .