مسألة 6 : إنّما تنقضي العدّة بالوضع إذا كان الحمل ملحقاً بمن له العدّة ، فلا عبرة بوضع من لم يلحق به في انقضاء عدّته ، فلو كانت حاملًا من زنا قبل الطلاق أو بعده لم تخرج منها به ، بل يكون انقضاؤها بالأقراء والشهور كغير الحامل ، فوضع الحمل لا أثر له أصلًا . نعم ، إذا حملت من وطء الشبهة قبل الطلاق أو بعده بحيث يلحق الولد بالواطئ لا بالزوج ، فوضعه سبب لانقضاء العدّة بالنسبة إليه لا الزوج المطلّق 1 .
شرح
أنّ الفصل بين ظهور الحمل والوضع أقلّ من ثلاثة أشهر ؛ لعدم تحقّق القرء في الحامل نوعاً ، وعليه فلا تكون الجملة حاليّة ، كما هو خلاف الظاهر جدّاً ، بل الأقربية حينئذٍ متحقّقة في جميع الموارد ، وإن كان الجمع الدلالي بالنحو المذكور غير ممكن عند العقلاء ، فالترجيح مع الطائفة الموافقة للمشهور كما ذكرنا .
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ انقضاء عدّة الحامل بأن تضع حملها ، ولو بعد الطلاق بلحظة ، ولا فرق في الولد بين أن يكون تامّاً أو غير تام ، فإذا كان مضغة يكون الحكم كذلك ، وأمّا في صورة العلقة فالحكم أيضاً كذلك إذا تحقّق أنّها حمل .
ففي موثّقة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الحبلى إذا طلّقها زوجها ، فوضعت سقطاً تمّ أو لم يتمّ ، أو وضعته مضغة ؟ فقال : كلّ شيء يستبين أنّه حمل تمّ أو لم يتمّ ، فقد انقضت عدّتها وإن كان مضغة « 1 » .
1 - إنّما تنقضي العدّة بالوضع إذا كان الحمل ملحقاً بمن له العدّة من الزوج المطلّق مثلًا ، وإن انتفى عنه باللعان بناءً على عدم انتفاء نسبه به ، وإن انتفت أحكام الولد شرعاً عنه ، ولا يبعد دعوى الانصراف في الكتاب « 2 »
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 82 / 9 ؛ وسائل الشيعة 22 : 197 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الطلاق ( 65 ) : 4 .