تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
وصحيحة أبي بصير قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : طلاق الحامل الحُبلى واحدة ، وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الأجلين « 1 » . وذكر أنّ هذه الروايات قاصرة عن معارضة غيرها من الكتاب « 2 » والسنّة « 3 » من وجوه ، سيّما بعد احتمالها إرادة أنّ وضع الحمل أقرب العدّتين ؛ باعتبار إمكان حصوله بعد الطلاق بلحظة خصوصاً الأخيرين منها ، وهو غير الاعتداد بأقرب الأجلين ، بل لا معنى لغيره بعد إمكان أن يكون وضع الحمل أبعد الأجلين ؛ لاحتمال التأخّر عن الثلاثة . وكيف كان ، فالجمع بين قوله عليه السلام : « وأجلها أن تضع حملها » وبين قوله : « وهو أقرب الأجلين » لا يتحقّق إلّابما ذكر . نعم ، في رواية أبي الصباح المتقدّمة : « وعدّتها أقرب الأجلين » فإنّ مقتضى إطلاقها انقضاء العدّة بالثلاثة إذا كان قبل الوضع ، ولكن موافقة الطائفة الأولى مع الشهرة المحقّقة - التي هي أول المرجّحات في باب الخبرين المتعارضين ، كما حقّقناه في محلّه - توجب ترجيحها على الطائفة الثانية ، لو لم يكن الجمع الدلالي العقلائي ثابتاً بينهما ، كما لا يخفى . هذا ، ولكن ذكر في الجواهر : أنّ الإنصاف عدم خلوّ قول المخالف - الذي في رأسه الصدوق - عن قوّة ؛ ضرورة كونه مقتضى الجمع بين الأدلّة كتاباً « 4 » وسنّةً ؛ إذ منها ما
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 82 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 128 / 441 ؛ وسائل الشيعة 22 : 193 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 9 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الطلاق ( 65 ) : 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 22 : 193 - 196 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 9 . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 228 ؛ الطلاق ( 65 ) : 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 123 | الشيخ فاضل اللنكراني