شرح
وضع الأخير ، والأشبه أنّها لا تبين إلّابوضع الجميع « 1 » . والقائل بالقول الأوّل هو جماعة من القدماء ، كالشيخ في محكي النهاية « 2 » وابني حمزة « 3 » والبرّاج « 4 » . ويدل عليه :
رواية عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل طلّق امرأته وهي حُبلى ، وكان في بطنها اثنان ، فوضعت واحداً وبقي واحد ؟ قال : تبين بالأوّل ، ولا تحلّ للأزواج حتّى تضع ما في بطنها « 5 » .
ويرد عليه - مضافاً إلى ضعف الخبر وعدم حجّيته - كون مفاده مناسباً للاحتياط ، الذي لا يناسب شأن الإمام عليه السلام .
وعن أبي علي إطلاق انقضاء العدّة بوضع أحدهما « 6 » . وعن جماعة « 7 » غير قليلة ما جعله المحقّق في الشرائع أشبه ، وهو : أنّها لا تبين ، كما أنّها لا تنكح إلّابعد وضعهما ، وهو - مضافاً إلى أنّه مقتضى الاستصحاب بالإضافة إلى البينونة وإلى نكاح الغير - تدلّ عليه الآية الشريفة ، وهو قوله تعالى : وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ « 8 » فإنّ المتفاهم منه عند العرف وضع الحمل فيما إذا
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 3 : 37 .
( 2 ) - النهاية : 517 و 534 .
( 3 ) - الوسيلة : 322 .
( 4 ) - المهذّب 2 : 286 و 316 .
( 5 ) - الكافي 6 : 82 / 10 ؛ وسائل الشيعة 22 : 196 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 6 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 7 : 497 .
( 7 ) - المبسوط 5 : 241 ؛ الخلاف 5 : 60 ، مسألة 8 ؛ السرائر 2 : 689 ؛ مختلف الشيعة 7 : 497 ؛ مسالك الأفهام 9 : 259 - 260 ؛ نهاية المرام 2 : 97 .
( 8 ) - الطلاق ( 65 ) : 4 .