مسألة 8 : لو وطئت شبهة فحملت والحق الولد بالواطئ ؛ لبعد الزوج عنها أو لغير ذلك ثمّ طلّقها ، أو وطئت شبهة بعد الطلاق على نحو ألحق الولد بالواطئ كانت عليها عدّتان : عدّة لوطء الشبهة تنقضي بالوضع ، وعدّة للطلاق تستأنفها فيما بعده ، وكان مدّتها بعد انقضاء نفاسها إذا اتّصل بالوضع ، ولو تأخّر دم النفاس يحسب النقاء المتخلّل بين الوضع والدّم قرءاً من العدّة الثانية ولو كان بلحظة 1 .
شرح
كان واحداً ، وأزيد منه بمقدار الحمل فيما إذا كان متعدّداً ، فإنّه لا ينسبق إلى ذهن العرف من وضع الحمل إلّاذلك ، ودعوى صدق المسمّى بوضع الواحد ممنوعة ، إلّا إذا كان الحمل واحداً ، مضافاً إلى معلومية كون العدّة لاستبراء الرحم من ولد مشكوك فضلًا عن المعلوم . نعم في أنّ المعتبر في انقضاء العدّة بوضع التوأمين هل هو ولادتهما لأقلّ من ستّة أشهر ولو بلحظة ؛ ليعلم وجودهما حين الطلاق لكونها أقلّ الحمل ، أو أنّ أقصى مدّة بين التوأمين ستّة أشهر كما حكي عن قواعد الفاضل « 1 » كلام ، وقد حمل كلامه فيها على التسامح في التعبير ؟ « 2 » وحينئذٍ فلو ولدت الثاني لستّة أشهر فصاعداً ، فهو حمل آخر لا يرتبط بحكم الأوّل ، الذي قد تحقّق وجوده حال الطلاق بوضعه تامّاً لدون الستّة أشهر .
1 - المفروض في هذه المسألة تحقق وطء الشبهة وحملها ولحوق الولد بالواطئ ؛ لبعد الزوج عنها أو لغير ذلك ، والطلاق من الزوج سواء كان وطء الشبهة قبل الطلاق أو بعده . وفي هذه الصورة يكون عليها عدّتان : عدّة لوطء الشبهة مع فرض
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 69 .
( 2 ) - كما في جواهر الكلام 32 : 260 .