تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مسألة 4 : لو طلّقت ذات الاقراء قبل بلوغ سنّ اليأس ورأت الدم مرّة أو مرّتين ثمّ يئست أكملت العدّة بشهرين أو شهر ، وكذلك ذات الشهور إذا اعتدّت‌شهراً أو شهرين ثمّ يئست أتمّت ثلاثة 1 . مسألة 5 : المطلّقة ومن ألحقت بها إن كانت حاملًا فعدّتها مدّة حملها ، وتنقضي بأن تضع ولو بعد الطلاق بلا فصل ، سواء كان تاماً أو غيره ، ولو كان
شرح
1 - العمدة في هذه المسألة بيان أنّ بلوغ سنّ اليأس في أثناء العدّة ، سواء كانت ذات الأقراء أو ذات الشهور ، لا يوجب تماميّة العدّة وانقضاءَها ، وإن‌كان‌مقتضى القاعدة ذلك ؛ بناءً على ما اخترناه من عدم ثبوت العدّة لليائسة والصغيرة ؛ لعدم الفرق في ذلك بين أن يكون بلوغ سنّ اليأس قبل الشروع في العدّة أو في أثنائها ، والدليل عليه - مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه - رواية هارون بن حمزة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في امرأة طلّقت ، وقد طعنت في السنّ ، فحاضت حيضة واحدة ، ثمّ ارتفع حيضها ، فقال : تعتدّ بالحيضة وشهرين مستقبلين ، فإنّها قد يئست من المحيض « 1 » . والرواية تدل على عدم الانقضاء بمجرّد عروض اليأس في الأثناء على خلاف القاعدة ، فلا فرق بين الصورة المذكورة وبين غيرها من الصور ، كما أنّه لا فرق بين ذات الأقراء وذات الشهور ، بل في الجواهر : أنّه حتّى لو لم تكن ذات اقراء ، وقد صادف طلاقها لحظة قبل زمن سنّ اليأس . نعم ، لو فرض اتّحاد زمان آخر صيغة الطلاق مع أوّل زمن اليأس إتّجه عدم اعتدادها حينئذٍ « 2 » . والسرّ في الصورة الأخيرة المستدركة ، أنّ الحكم بوجوب الاعتداد إنّما يترتّب على الطلاق ، الذي
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 1001 / 11 ؛ وسائل الشيعة 22 : 191 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) - جواهر الكلام 32 : 244 .