مسألة 3 : يتحقق اليأس ببلوغ ستّين في القرشيّة وخمسين في غيرها ، والأحوط مراعاة الستّين مطلقاً بالنسبة إلى التزويج بالغير ، وخمسين كذلك بالنسبة إلى الرجوع إليها 1 .
شرح
عن رجل تزوّج امرأة ، فأدخلت عليه ولم يمسّها ولم يصل إليها حتّى طلّقها ، هل عليها عدّة منه ؟ فقال : إنّما العدّة من الماء ، قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل ؟ فقال : إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدّة « 1 » .
فإنّ الذيل قرينة على أنّ المراد من « إنّما العدّة من الماء » إنّما هو على سبيل الحكمة دون العلّة ، ففي صورة عدم الإنزال إذا تحقّق الدخول وجبت الأمور الثلاثة ، وفي صحيحتي الحلبي وحفص بن البختري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة « 2 » وفي الثانية : الغسل أيضاً « 3 » .
ثمّ إنّه حكي عن الحدائق التوقّف في عدم الفرق بين القبل والدبر ؛ لدعوى انصراف المطلق إلى الفرد الشائع ، الذي هو المواقعة في القبل « 4 » . وتبعه الرياض لولا الوفاق « 5 » . مع أنّ الشيوع الموجب للانصراف هو شيوع الاستعمال لا شيوع الوجود في الخارج ، ولو كان في البين فإنّما هو الثاني دون الأوّل .
1 - موضع التحقيق في هذه المسألة ، وأنّه بأيّ سنّ يتحقّق اليأس المذكور في الكتاب أيضاً ، هو مبحث الدّماء الثلاثة المذكور في كتاب الطهارة .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 109 / 6 ؛ وسائل الشيعة 21 : 319 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 6 : 109 / 1 ؛ وسائل الشيعة 21 : 319 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 6 : 109 / 2 ؛ وسائل الشيعة 21 : 319 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 4 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 25 : 393 .
( 5 ) - رياض المسائل 7 : 357 .