تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
مسألة 44 : لو استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلّامع التقصير أو اشتراط الضمان 1 .
شرح
المأذون فيها ، واختاره صاحب العروة فيما لو استأجر دابّة لحمل متاع معيّن على وجه التقييد فحمّلها غير ذلك المتاع أو استعملها في الركوب « 1 » ، وقد تقدّم منّا التحقيق في هذا الباب في ضمان المنافع المتضادّة ، فراجع « 2 » . 1 - الوجه في عدم الضمان مع عدم التقصير أو اشتراطه - مضافاً إلى كونه أميناً ، ويدلّ على عدم ضمانه ما يدلّ على عدم ضمانه - ما روي في الصحيح عن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرقه ؟ قال : هو مؤتمن « 3 » . ونوقش في الاستدلال بها بعدم وضوح ظهورها في كونه أجيراً على الحفظ ، مضافاً إلى أنّ المستفاد من التعليل الوارد في رواية إسحاق بن عمّار الواردة في الحمّامي الدالّة على عدم ضمانه ثبوت الضمان في المقام ؛ لأنّه قد علّل فيها العدم بأنّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام ولم يأخذ على الثياب « 4 » ، ومقتضاه أنّه لو كان أخذ الجعل على الثياب لكان اللازم ضمانه ، والوجه فيه أنّه حينئذٍ مكلّف بالحفظ فتركه تفريط موجب للضمان . نعم ، لو كان ذهاب المتاع غير مستند إلى ترك التحفّظ ، بل إلى أمر آخر لا دخل لحفظه فيه كآفة سماويّة قهريّة ، فالظاهر عدم ثبوت الضمان لعدم تحقّق التفريط بوجه .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 87 ، مسألة 6 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 482 - 484 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 218 / 952 ؛ وسائل الشيعة 19 : 142 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 3 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 6 : 314 / 869 ؛ وسائل الشيعة 19 : 140 ، كتاب الإجارة ، الباب 28 ، الحديث 3 .