تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 633
مسألة 46 : لو استأجر أرضاً للزراعة فحصلت آفة أفسدت الحاصل لم تبطل الإجارة ولا يوجب ذلك نقصاً في الأجرة . نعم ، لو شرط على المؤجر إبراءه من الأجرة بمقدار ما نقص أو نصفاً أو ثلثاً منه مثلًا صحّ ولزم الوفاء به 1 . استيلائه عليها من دون إيداع ، وأمّا التعليل في الروايتين الأخيرتين فهو ظاهر في أنّه لم يأخذ الأجرة على حفظ الثياب حتّى يكون مكلّفاً بالحفظ بمقتضى وجوب العمل على طبق الإجارة ، بل يكون من هذه الجهة أمين لا يضمن ، فاستئجاره وإعطاء الأجرة إنّما هو لنفسالدخول فيالحمّام والاستفادة من مائه ، فلاوجه لضمانه . حصول آفة مفسدة للزراعة 1 - أمّا عدم بطلان الإجارة فإنّه لا موجب له بعد تحقّق الشرائط المعتبرة في صحّة الإجارة بأجمعها كما هو المفروض ، وأمّا عدم كون ذلك موجباً للنقص في الأجرة فلعدم كون المنفعة التي بذل المال بإزائها متبعّضة ؛ لأنّ المفروض حصول آفة سماوية مفسدة للحاصل غير مرتبطة بالعين ومنفعتها ، فلا موجب لنقص الأجرة . حصول آفة مفسدة للزراعة وأمّا صحّة اشتراط الإبراء فلأنّه من الشروط الجائزة ، ولا يجري فيه المناقشة في صحّة شرط النتيجة على تقدير تماميتها ؛ لأنّه من شرط الفعل ؛ لأنّ الفرض تعلّقه بالإبراء ولا يقدح فيها التعليق ؛ لعدم معلومية حصول النقص ، والإبراء إنّما هو علىتقدير حصوله لمنع قدح التعليق في باب الشروط ، كما أنّه لا يقدح فيها الجهالة في الفرض الأوّل ، وهو ما إذا كان الشرط الإبراء بمقدار ما نقص ، وكذا في الفرضين الآخرين بناءً على كون الضمير راجعاً إلى مقدار ما نقص - كما هو الظاهر - لا إلى الأجرة ؛ لعدم كون مثلها قادحاً في باب الشروط التي هي من توابع العقد ، ولا يلزم