تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
شرح
منه التسرية إلى نفس العقد . نعم ، في باب التعليق ذكر الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » أنّه قد يتوهّم ذلك ؛ أي بطلان التعليق في الشرط لرجوعه إلى التعليق في العقد ؛ لأنّ الشرط يرجع إلى جزء من أحد العوضين ، ولكن فساد التوهّم ظاهر . كما أنّه ربما يستدلّ على مانعيّة التعليق في العقود والإيقاعات بمنافاة التعليق للإنشاء ، وأنّه لا يكاد يجتمع الإنشاء معه ، ولازم ذلك جريانه في باب الشروط أيضاً ؛ لعدم الفرق بينها وبين العقود والإيقاعات من هذه الجهة . ولكن الاستدلال غير تامّ لمنع المنافاة ، والشاهد ثبوت التعليق في بعض الإنشاءات بالأصل كالوصية التمليكية والتدبير ونحوهما . هذا ، ولو كان الشرط في الصورة المفروضة بنحو شرط النتيجة ، بأن اشترط البراءة على تقدير النقص بمعنى تحقّق البراءة قهراً حين حصوله ، فالصحّة وعدمها مبنيّان علىصحّة شرط النتيجة وعدمها ، وقدتقدّم الكلام فيذلك مفصّلًا فراجع « 2 » . * * * [ قال المؤلّف قدس سره في كتاب الإجارة الثاني ] : قال في الشرائع : إذا أسقط الأجرة بعد تحقّقها في الذمّة صحّ ، ولو أسقط المنفعة المعيّنة لم‌تسقط ؛ لأنّ الإبراء لا يتناول إلّاما هو في الذمّة « 3 » . أقول : لا خفاء في أنّ الإبراء لا يتعلّق إلّابالكلّي الذمّي ، ولا معنى لتعلّقه بالأمر الجزئي الخارجي ، من دون أن يكون هنا فرق بين الأجرة والمنفعة ، فإذا كانت الأجرة كلّية متحقّقة في الذمّة صحّ إبراؤها ، كما أنّ المنفعة إذا كانت كلّية - كما إذا كان مورد الإجارة دابّة كلّية ، أو عبداً كلّياً ، أو كان عملًا
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 6 : 57 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 589 - 592 . ( 3 ) - شرائع الإسلام 2 : 188 .