مسألة 42 : لو عثر الحمّال فانكسر ما كان على ظهره أو رأسه مثلًا ضمن ، بخلاف الدابّة المستأجرة للحمل إذا عثرت فتلف أو تعيب ما حملته ، فإنّه لاضمان على صاحبها إلّاإذا كان هو السبب ؛ من جهة ضربها أو سوقها في مزلق ونحو ذلك 1 .
شرح
أمير المؤمنين عليه السلام : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلّا فهو له ضامن « 1 » .
ويدلّ على ذلك أيضاً الروايات الواردة في المسألة المتقدّمة « 2 » الدالّة على أنّ إفساد الأجير الذي أعطي أجراً على أن يصلح موجب لضمانه ، فإنّ مناطه هو الإفساد بدل الإصلاح لا ثبوت الأجرة .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ الملاك في الضمان هو استناد الإفساد والإتلاف إلى الطبيب وإن لم يتحقّق منه المباشرة ، كما في التطبيب على النحو المتعارف ، فإنّ الإسناد إلى الطبيب فيه أمر عرفيّ . نعم ، لا يتحقّق الاستناد في توصيف الدواء ومثله ، فالأقوى فيه كما في المتن من عدم الضمان .
1 - أمّا الضمان في الفرض الأوّل فمستنده كما في الجواهر هي قاعدة الإتلاف ، التي قد عرفت « 3 » أنّ جريانها لا ينحصر بما إذا كان هناك عمد وقصد ، بل الملاك فيها صدق الاستناد وهو متحقّق في الفرض ، مضافاً إلى صحيحة داود ابن سرحان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 364 / 1 ؛ وسائل الشيعة 29 : 260 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 620 - 621 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 297 و 620 .