شرح
شيء فهو ضامن « 1 » . وربما يتأمّل في شمولها للفرض ، فتأمّل .
ولكنّ الظاهر أنّ القاعدة بنفسها كافية في الحكم بالضمان في المقام ، فلا وجه لما حكي عن كشف اللثام من عدم الضمان إلّامع التفريط ، أو كونها عارية مضمونة « 2 » لجريان القاعدة مع انتفاء الأمرين أيضاً ، كما عرفت .
ثمّ إنّه ذكر في « المستمسك » : أنّه إذا كانت سلسلة أسباب بعضها اختياري وبعضها غير اختياري نسب الفعل إلى الفاعل المختار ، كما لو عمد إلى نائم فنخسه فانقلب على إناء ثالث فكسره نسب الكسر إلى الناخس . أمّا لو كانت كلّها غير اختيارية نسب الفعل إلى المباشر ، كما لو انقلب النائم على نائم آخر فانقلب الثاني على إناء فكسره نسب الفعل إلى الثاني . ولو كانت كلّها اختيارية ، كما لو ضرب زيد عمراً فغضب عمرو وكسر إناء بكر نسب الكسر إلى عمرو ، ومن ذلك تعرف أنّ الاختيار ليس شرطاً في صحّة النسبة إلّاإذا كان موجوداً في سلسلة العلل ، فإنّه يستند الفعل إلى السبب الاختياري لا غير « 3 » .
ومنه يعرف الوجه في عدم الضمان في الفرض الثاني إلّاإذا كان صاحب الدابّة هو السبب ، فإنّه مع عدم التسبّب لا وجه لضمان صاحبها ؛ لعدم استناد التلف إليه بوجه ؛ لأنّ السبب هو العثور وهو لا يكون مستنداً إليه . نعم ، إذا كان منشؤه الضرب أو السوق في المزلق أو نحوها يتحقّق الاستناد ويتبعه الضمان ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 222 / 973 ؛ وسائل الشيعة 19 : 152 ، كتاب الإجارة ، الباب 30 ، الحديث 11 .
( 2 ) - كشف اللثام 2 : 483 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 81 - 82 .