شرح
فيه : أنّ التضمين في العبارة أعمّ من الاشتراط في متن العقد ، وإلّا لكان قوله : « فإن شرطه في العقد » زائداً غير محتاج إليه ، بل العدول عن التعبير بالتضمين بالتعبير بالاشتراط في الجملة الثانية لعلّه ظاهر في اختصاص الجملة الأولى بالتضمين الذي وقع خارج العقد ، كما حكي عن الشهيد رحمه الله أنّه استظهر من العبارة أنّه ضمّنه بعد العقد « 1 » .
وكيف كان ، فالأمر سهل والعمدة بيان حكم التضمين ، وقد عرفت إمكان الحكم بصحّته ، كما أنّك عرفت صحّة اشتراط ضمان العين في متن العقد ، وأمّا الملازمة بين فساد الشرط على تقديره ، وفساد المشروط الذي هو العقد فهي أيضاً ممنوعة كما حقّق في محلّه .
فتلخّص أنّ الأحكام الثلاثة التي تظهر من عبارة القواعد كلّها مخدوشة بل ممنوعة ، واللَّه أعلم بأحكامه وهو الهادي إلى سواء السبيل .
المسألة الرابعة : ضمان العين المقبوضة بالإجارة الفاسدة ، والأقوال في هذه المسألة بين التصريح بعدم الضمان كما في القواعد « 2 » وعن التذكرة « 3 » ، حيث حكم فيهما بالتسوية بين الإجارة الصحيحة والفاسدة ، وهكذا عن جامع المقاصد « 4 » ، واستظهر من إطلاق الباقين ، واختاره صاحب مفتاح الكرامة « 5 » وبعض تلامذته « 6 » ، ولكن حكي عن مجمع البرهان لمولانا المقدس الأردبيلي قدس سره أنّ المفهوم
هامش
( 1 ) - حكى عنه في مفتاح الكرامة 1 : 252 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 304 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 318 .
( 4 ) - جامع المقاصد 7 : 258 .
( 5 ) - مفتاح الكرامة 7 : 252 .
( 6 ) - جواهر الكلام 27 : 251 - 253 .