تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
شرح
جميع الجهات إلّافي النفي والإثبات ، وإذا كان المنطوق متضمِّناً لمحمول مرتّب على موضوع محقّق فمفهومه سلبه عن موضوعه ، فيتمحّض في السالبة بانتفاء المحمول ومفاد الاستثناء إلّاشرطاً خالف كتاب اللَّه ، وليس في الأدلّة كلّ شرط لا يخالف كتاب اللَّه فهو نافذ حتّى يحقّق هذا المعنى ، ولو بنحو السالبة بانتفاء الموضوع بالاستصحاب ، إلّاأنّه فيما أرسله في الغنية هكذا : الشرط جائز بين المسلمين مالم يمنع منه كتاب ولا سنّة « 1 » . فيمكن إثبات عدم المنع منه في الكتاب وأنّه شرط لم‌يمنع منه الكتاب ولو بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، لكنّه لا وثوق بكونه غير ما ورد في سائر الأخبار « 2 » . فإنّه يظهر منه أنّ منشأ الإشكال وعدم إمكان التصحيح بما أفاده هو كون القضية السالبة في المقام مفهومية تابعة للمنطوق من حيث ترتّب المحمول على موضوع محقّق ، فيجب أن يكون المفهوم سلبه عن نفس ذلك الموضوع ، وإلّا فلو فرض كون القضية السالبة منطوقية غير تابعة لارتفع الإشكال وأمكن التصحيح بما ذكر ، مع أنّه على هذا التقدير أيضاً لا يمكن ، ضرورة أنّه لا يعقل أن يجعل عدم كون الشرط مخالفاً - ولو بعدم الموضوع - موضوعاً للحكم بالنفوذ والصحّة ووجوب الوفاء ، ضرورة أنّ الحكم بمثل ذلك لابدّ وأن يكون له موضوع محقّق مفروض ، وهل يمكن أن يكون موضوعه ما كان أعمّ من عدم الموضوع ، وكون السالبة المحصّلة صادقة مع انتفاء الموضوع وإن كان ممّا لا ارتياب فيه ، إلّاأنّ جعلها مع عمومها موضوعة لأمر وجوديّ ممّا لا يعقل ، فإنّه يصحّ ويصدق قوله : « زيد
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 219 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 22 / 94 ؛ الفقيه 3 : 127 / 5 . ( 2 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 41 .