شرح
من كلمات الأصحاب الضمان مع الجهل « 1 » ، وكذا عن الرياض « 2 » في هذا المقام من غير تقييد بالجهل ، معلّلًا له بعموم « على اليد » « 3 » مع الإشكال في صورة العلم ، ولكن عنهما « 4 » في موضع آخر عدم الضمان .
وكيف كان ، فالكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في حكم المسألة مع فرض الجهل بالفساد ، لا ريب أنّ مقتضى الأصل الأوّلي مع قطع النظر عن عموم « على اليد » عدم الضمان ؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة منه .
وأمّا مع ملاحظة ذلك العموم ، فإن قلنا بقصور دليل اليد عن الشمول لغير اليد القاهرة العادية ، إمّا لاختصاصه في نفسه بها ، أو لأجل استلزام الشمول لكثرة التخصيص ، فيبقى مقتضى الأصل بحاله ، ولا حاجة إلى إقامة الدليل على عدم الضمان .
وإن قلنا بالشمول للأيادي غير القاهرة العادية أيضاً فيصير مقتضى الأصل الثانوي المستفاد من دليل اليد الضمان ، ولابدّ في الحكم بعدمه في مورد من إقامة الدليل عليه .
والتحقيق حينئذٍ أن يقال : إن كان المناط للحكم بعدم الضمان في الإجارة الصحيحة هو تحقّق التأمين المالكي الذي كان ملاكه التسليط على المال عن رضى المالك فلا شبهة في تحقّق هذا المناط في الإجارة الفاسدة أيضاً ؛ لأنّ افتراقهما في
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 50 .
( 2 ) - رياض المسائل 6 : 40 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 336 - 337 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 69 ؛ رياض المسائل 6 : 40 - 41 .