تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
شرح
بإثبات الضمان مع التعدّي أو التفريط ، وأمّا مع ثبوت الترخيص والتأمين من قِبَل المالك فلا مانع من عدم جعل الضمان الناشئ من رعاية المالك بعد كون الاستيلاء حاصلًا باختياره وعن رضاه ، والغرض من ذلك كلّه ليس إلّامجرّد نفي الأولويّة القطعية ، وإلّا فهذا التفصيل مخدوش عندنا كما لعلّه يجيء . نعم ، يمكن الاستدلال على الضمان في خصوص صورة التعدّي بما يستفاد من صحيحة أبي ولّاد الحناط الواردة في استئجار البغل مع التعدّي من قوله عليه السلام في مقام بيان التعليل لعدم جواز الرجوع إلى المالك بقيمة العلف : « لأنّك غاصب » « 1 » فإنّ هذا التعليل ظاهر في أنّ مجرّد التعدّي يوجب انطباق عنوان الغاصب عليه ، ومن المعلوم أنّ التعدّي بعد المدّة مشترك معه فيها من هذه الجهة ، اللّهم إلّاأن يقال بعدم كون المراد انطباق العنوان عليه حقيقة ، بل المراد تنزيله منزلته في الحكم بالضمان ، ولكنّه مخالف للظاهر . وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا ينبغي المناقشة في الحكم بثبوت الضمان مع التعدّي أو التفريط كما عرفت . وأمّا من الجهة الثالثة : فنقول : إنّ للمسألة فروعاً متعدّدة ؛ لأنّ المستأجر تارةً يعلم ببقاء رضا المالك وعدم انتفائه بانقضاء مدّة الإجارة ، وأخرى يشكّ في بقاء رضاه لاحتمال كونه محدوداً بتلك المدّة ، وثالثة يعلم بغفلته وعدم التفاته إلى الانقضاء ، ورابعة يعلم بارتفاع رضاه وعدم كون بقاء العين في يد المستأجر مرضياً عنده بوجه . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ ظاهر القائل بالضمان في المقام أنّه مبنيّ على القول
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 290 / 6 ؛ وسائل الشيعة 19 : 119 - 120 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 .