تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ الشهرة « 1 » إنّما هي على عدم الضمان وعدم الفرق في التلف بين المدّة وبعدها . وأمّا من الجهة الثانية : فنقول : بعد الفراغ عن كون مقتضى القاعدة الأوّلية المستفادة من عموم : « على اليد » « 2 » هو الضمان في موارد ثبوت اليد والاستيلاء على مال الغير ، وعدم المناقشة في سند رواية : « على اليد » ولا في دلالتها من جهة قصوره عن الشمول لليد الأمانية ، كما قاله بعض على ما حكي « 3 » ، أو من جهة ظهوره في اليد الحادثة الابتدائية ، وعدم شموله لمثل المقام ممّا كان حدوث اليد غير مستلزم للضمان ، وكان الشكّ في بقائها أنّه تارة يقال : بأنّ الخارج من عموم « على اليد » هي القضية الكلّية المشتملة على عدم ثبوت الضمان على المستأجر بما هو مستأجر ، وأخرى بأنّ ما خرج عن ذلك العموم إنّما هو عدم ثبوت الضمان على المؤتمن بما هو مؤتمن . فعلى الأوّل ينحصر الاستصحاب الجاري في المقام بالاستصحاب الحكمي ؛ وهو استصحاب عدم الضمان أو عدم وجوب ردّ المثل أو القيمة بعد التلف ، وعلى فرضه لا مجال للاستصحاب الموضوعي بعد العلم بزوال عنوان المستأجر بانقضاء مدّة الإجارة . لا يقال : إنّه لا مجال هنا للاستصحاب الحكمي أيضاً نظراً إلى أنّ الحكم المستصحب إنّما رتّب على عنوان المستأجر ، والمفروض زواله بانقضاء المدّة فكيف يمكن عروض الشكّ في بقاء الحكم مع القطع بزوال موضوعه .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 6 : 19 ؛ الحدائق الناضرة 21 : 543 ؛ بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 32 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 337 . ( 3 ) - راجع : بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 38 .