شرح
هذا العنوان خارج عن محلّ البحث هنا ، وعليه فالتضمين من المؤجر بالنسبة إلى المستأجر - سواء كان في ضمن المقاولة قبل إيقاع العقد ، أو كان بعد وقوعه - خارج عن البحث في المقام ، كما أنّ اشتراط الضمان في ضمن عقد آخر كالبيع ونحوه أيضاً كذلك ، وهكذا اشتراط أداء مقدار معيّن من المال على تقدير التلف لا بعنوان ضمان العين ، فإنّه أيضاً لا يكون محلّاً للكلام هنا ، فالبحث ممحّض في اشتراط الضمان الذي هو من قبيل شرط النتيجة في نفس عقد الإجارة .
الثاني : إنّ محلّ الكلام أيضاً إنّما هو ضمان المستأجر بالنسبة إلى العين المستأجرة التي هي مورد الإجارة ، فما استدلّ به السيّد صاحب الرياض من الخبر الوارد في رجل استأجر سفينة من ملّاح فحملها طعاماً واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ، قال : جائز ، قلت : إنّه ربما زاد الطعام ، قال : فقال : يدّعي الملّاح أنّه زاد فيه شيئاً ؟ قلت : لا ، قال : هو لصاحب الطعام الزيادة ، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط عليه ذلك « 1 » « 2 » خارج عمّا هو محلّ البحث ، لأنّ مورده ضمان المستأجر الذي هو معطي الأجرة ، ومورد الخبر ضمان من أخذ الأجرة ، كما هو ظاهر .
الثالث : لا ينبغي الارتياب في تحقّق الشهرة على بطلان اشتراط الضمان في المقام ، بل يظهر من المفتاح « 3 » اتّفاق من عدا السيّد ممّن تعرّض لهذا الفرع على بطلان هذا الشرط ، وأنّ ظاهر جامع المقاصد الإجماع عليه ، حيث قال :
ولو شرط الضمان مع التلف ولو بغير تعدّ فالشرط باطل قطعاً « 4 » ، نظراً إلى
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 244 / 4 ؛ وسائل الشيعة 19 : 150 ، كتاب الإجارة ، الباب 30 ، الحديث 5 .
( 2 ) - رياض المسائل 6 : 19 - 20 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 7 : 253 .
( 4 ) - جامع المقاصد 7 : 258 .