تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
شرح
ثمّ إنّ هذا كلّه على تقدير ثبوت عموم « على اليد » الدالّ على الضمان . وأمّا لو نوقش فيه إمّا من حيث السند وإمّا من جهة الدلالة ، فلا إشكال في أنّ مقتضى الاستصحاب حينئذٍ عدم الضمان وبراءة الذمّة من وجوب ردّ المثل أو القيمة على فرض التلف . نعم ، ظاهرهم أنّه لا إشكال في الضمان مع التعدّي أوالتفريط بعد المدّة مع أنّه أيضاً مشكل ؛ لأنّ مستند الضمان مع أحدهما لو كان هو الإجماع أو بناء العقلاء عليه مع عدم الردع ، فاللازم ملاحظة ثبوتهما وأنّه هل يكونان ثابتين أم لا . وأمّا لو كان المستند قاعدة « من أتلف » فيرد عليه - مضافاً إلى أنّه لم يثبت كونها قاعدة شرعية دلّ على ثبوتها نصّ أو إجماع - أنّ صدق الإتلاف لا يلازم صدق التعدّي فضلًا عن التفريط ، فإنّ مجرّد التعدّي مع فرض كون التلف اتّفاقياً حاصلًا بآفة سماوية أو أرضية غير مترقّبة ، لا يوجب تحقّق عنوان الإتلاف كما هو ظاهر ، كما أنّه لو كان المستند هي الأولويّة القطعيّة ، نظراً إلى أنّ العين في مدّة الإجارة إذا كانت مضمونة بالتعدّي أو التفريط فثبوت الضمان بعد المدّة بسبب أحدهما بطريق أولى ، يرد عليه أيضاً منع الأولوية بل منع التسوية ؛ لاحتمال كون العين في مدّة الإجارة أمانة شرعية وبعدها أمانة مالكية ، كما اختاره المحقّق الرشتي قدس سره « 1 » . وعليه فإذا كانت العين مضمونة بسبب التعدّي أو التفريط مع الأمانة الشرعية فذلك لا يلازم ثبوت الضمان مع كونها أمانة مالكية ؛ لأنّ الأمانة الشرعية حيث يكون الترخيص فيها من الشارع فقد لاحظ الشارع فيها جانب المالك أيضاً
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 47 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 562 | الشيخ فاضل اللنكراني