شرح
التفصيل بين الأمين وغيره ، ويمكن حمل ما عداها على الأمين أيضاً ؛ لأنّ الغالب في المستأجر أن يكون مؤتمناً لدى المؤجر ، وإلّا لا يقدم على إجارة العين منه المستلزمة لتسلّطه عليها ، ولم يثبت إطلاق في الروايات ؛ لأنّه لم يحرز كونها بصدد البيان من هذه الجهة ، وأنّ المستأجر بما هو مستأجر لا يكون ضامناً ، فتأمّل .
المسألة الثانية : ضمان العين المستأجرة بعد مدّة الإجارة وعدمه ، والكلام فيها تارةً من حيث الأقوال ، وأخرى من جهة مقتضى القاعدة في مورد الشكّ ، وثالثة من جهة ما تقتضيه القواعد والنصوص في فروع المسألة التي هي كثيرة كما تجيء .
أمّا من الجهة الأولى : فقد حكى في الجواهر « 1 » عن الإسكافي « 2 » والطوسي « 3 » أنّهما أطلقا الضمان بعد المدّة ، ولكن في المفتاح : أنّ في المبسوط والتنقيح « 4 » الحكم بالضمان نظراً إلى وجوب الردّ بعد انقضاء المدّة ، وأنّ الضمان لازم لأبي علي حيث أوجب عليه الردّ ، ولازم للقاضي حيث خيّر المؤجر بعد المدّة بين أخذ قيمة ما نقصت ، وبين أخذ أجرة المثل فيما زاد « 5 » . وقال في ذيل كلامه : ومن لحظ كلام التنقيح في النقض والإبرام في المقام عرف أنّه غير منقّح بل ولا صحيح ، وقد تسامح جماعة « 6 » في جعلهم صريح الشيخ صريح أبي علي لكنّه سهل « 7 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 27 : 216 .
( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 6 : 128 ، مسألة 29 .
( 3 ) - المبسوط 3 : 249 .
( 4 ) - التنقيح الرائع 2 : 259 .
( 5 ) - المهذّب 1 : 483 .
( 6 ) - مسالك الأفهام 5 : 176 ؛ رياض المسائل 6 : 19 ؛ الحدائق الناضرة 21 : 543 .
( 7 ) - مفتاح الكرامة 7 : 251 - 252 .