شرح
ومنها : رواية الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام على ما رواه الشيخ ، المشتملة على زيادة : وعن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرقه ، قال : هو مؤتمن « 1 » .
بناءً على أن يكون العمل المستأجر عليه هو الحفظ ، وأمّا لو كان أمراً آخر والإقعاد على المتاع خارجاً عن الإجارة فلا مجال للاستدلال بها للمقام .
ومنها : رواية محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في حديث : ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابّة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة « 2 » .
ومنها : ما رواه عليّ بن جعفر عليه السلام في محكي كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل استأجر دابّة فوقعت في بئر فانكسرت ما عليه ؟ قال : هو ضامن إن كان لم يستوثق منها ، فإن أقام البيّنة أنّه ربطها فاستوثق منها فليس عليه شيء « 3 » .
ومنها : ذيل رواية الحلبي الأولى المتقدّمة على ما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد ، عنه ، وهو قوله عليه السلام : وأيّما رجل تكارى دابّة فأخذتها الذئبة فشقّت كرشها فنفقت فهو ضامن ، إلّاأن يكون مسلماً عدلًا « 4 » . بناءً على أن يكون المراد بالمسلم العدل هو الأمين ؛ لأنّه ينبغي أن يكون مؤتمناً ، وعلى أن يكون المفروض صورة عدم التفريط والتعدّي ، فيصير المراد عدم ثبوت الضمان على الأمين مع عدمهما .
هذه هي الروايات الواردة في المقام ، ومقتضى ما عدا الأخيرة منها عدم ثبوت الضمان على المستأجر مطلقاً إلّامع التعدّي أو التفريط ، ولكن الأخيرة ظاهرة في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 218 / 952 ؛ وسائل الشيعة 19 : 142 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 182 / 800 ؛ وسائل الشيعة 19 : 155 ، كتاب الإجارة ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 3 ) - مسائل علي بن جعفر : 196 / 415 ؛ وسائل الشيعة 19 : 156 ، كتاب الإجارة ، الباب 32 ، الحديث 4 .
( 4 ) - الفقيه 3 : 162 / 710 ؛ وسائل الشيعة 19 : 155 ، كتاب الإجارة ، الباب 32 ، الحديث 3 .