شرح
وأمّا النصوص الخاصّة فكثيرة ، ومقتضاها أنّه لا ضمان إلّامع التعدّي أو التفريط :
منها : رواية علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره فنفقت ، ما عليه ؟ قال : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسمّ فليس عليه شيء « 1 » .
ومنها : صحيحة أبي ولّاد الحناط - الطويلة الواردة فيمن استأجر دابّة إلى مسافة فتجاوزها - وفيها قوله : فقلت له : أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته ، قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز ؟ فقال : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه « 2 » .
ومنها : رواية الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل اكترى دابّة إلى مكان معلوم فجاوزه ؟ قال : يحسب له الأجر بقدر ما جاوزه ، وإن عطب الحمار فهو ضامن « 3 » .
ومنها : رواية الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : عن رجل تكارى دابّة إلى مكان معلوم فنفقت الدابّة ؟ قال : إن كان جاز الشرط فهو ضامن ، وإن دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن ، وإن سقطت في بئر فهو ضامن ؛ لأنّه لم يستوثق منها « 4 » . وهذه الرواية تدلّ على الضمان في صورتي التعدّي والتفريط معاً بخلاف الروايات المتقدّمة ، فإنّ مدلولها الضمان في مورد التعدّي .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 291 / 7 ؛ وسائل الشيعة 19 : 118 ، كتاب الإجارة ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 5 : 290 / 6 ؛ وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 5 : 289 / 1 ؛ وسائل الشيعة 19 : 121 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الكافي 5 : 289 / 3 ؛ وسائل الشيعة 19 : 121 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 3 .