شرح
ولم يقصد به التبرّع والمجانيّة .
ويحتمل أن يستحقّ جميع الأجرة المسمّاة لصيرورته مالكاً لها بنفس العقد ، وقد استحق مطالبتها بنفس الشروع في العمل بناءً على أن يكون مجرّد الشروع كافياً في استحقاق الجميع ، كما هو أحد الاحتمالات المتقدّمة في استحقاق الأجير « 1 » .
ويحتمل أن يفصّل بين ما إذا كان المقدار الذي عمله ممّا يمكن أن يتعلّق به الغرض مستقلّاً بحسب النوع ، كما إذا خاط ثوباً في نصف النهار ، وبين ما إذا لم يكن كذلك فيستحق في الأوّل قسطه من الأجرة المسمّاة دون الثاني ، فهذه هي الوجوه الخمسة المحتملة بالإضافة إلى الأجير من حيث هو .
وأمّا الثاني : فيحتمل فيه أن يكون له الفسخ في الجميع والرجوع بتمام الأجرة المسمّاة لتحقّق التخلّف الموجب للخيار ولو كان في البعض .
ويحتمل أن يكون له الفسخ في البعض الباقي والرجوع بقسطه من الأجرة المسمّاة .
ويحتمل أن لا يكون له الفسخ أصلًا ، فيرجع بأجرة مثل ما فات من المنفعة في بعض المدّة أو بدون الرجوع إليها أيضاً ؛ لعدم جريان قاعدة الإتلاف في مثل المقام كما مرّت الإشارة إليه « 2 » .
وأمّا الثالث : فيحتمل فيه البطلان من رأس ، والانفساخ من حين ترك العمل ، واللزوم مع عدم الخيار بوجه ، وثبوت الخيار فيه ، فهذه الاحتمالات الأربعة تجري في العقد من حيث هو ، ويمكن بيان الوجه لكلّ واحد منها وإن كان أكثر الوجوه غير وجيهة بل فاسدة ، كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 250 - 251 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 443 - 444 .