شرح
كما صرّح به نفسه « 1 » .
ويرد عليه - مضافاً إلى أنّه لم يعلم المراد من خيار التلف والإتلاف ، فإنّه إن كان المراد بالتلف هو التلف الوارد في دليل التلف قبل القبض ، وبالإتلاف هو الإتلاف الواقع في قاعدته فمن الواضح عدم دلالة شيء من القاعدتين على ثبوت الخيار ، بل مفاد الأولى على ما هو المشهور « 2 » الانفساخ ، ومفاد الثانية ثبوت العقد في المقام والرجوع إلى أجرة المثل ، فليس من الخيار عين ولا أثر ، وإن كان المراد بهما هو تعذّر التسليم كما هو الظاهر ، فالتعبير عنه بهما ليس بوجيه كما هو غير خفي ، وإلى أنّ الخيار الثابت في مثل المقام كما عرفت هو الخيارالناشئ عن التخلّف لا تعذّر التسليم ، لما مرّ من المناقشة فيه ، وإلى أنّ إعمال خيار التبعّض لا يتوقّف على إعمال الخيار الأوّل ؛ لأنّ المراد بالتبعض الموجب للخيار ليس خصوص التبعّض في الملك ، كما في بيع ما يملك وما لا يملك حتّى يتوقّف تحقّق موضوعه على فسخ العقد بالنسبة إلى بعض أجزاء الزمان في المقام ، بل يمكن أن يقال : بأنّه على هذا التقدير أيضاً ليس له خيار التبعّض ؛ لأنّ التبعّض الناشئ من قبل المستأجر نفسه لا يوجب الخيار ، بل المراد بالتبعّض هو الأعمّ من التبعّض في الملك أو في الانتفاع ، ومن الواضح تحقّق التبعّض في الانتفاع في المقام بنفس إهمال الأجير في بعض المدّة ، من دون أن يتوقّف على فسخ المستأجر فيه - أنّه ليس في المقام إلّاخيار واحد وهو خيار التبعّض ؛ وذلك لأنّ التخلّف الموجب للخيار لم يتحقّق في جميع المدّة ؛ لأنّ المفروض عمل الأجير في البعض الأوّل من المدّة ، فالتخلّف إنّما هو بالنسبة إلى البعض الآخر ، غاية الأمر عدم انحصار الخيار بخصوص التخلّف في
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 215 .
( 2 ) - رياض المسائل 5 : 127 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 596 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 6 : 270 .