تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
أولى نه فيما إذا سلّم ولم يعمل ، وذلك لعدم تحقّق التسليم بوجه ، والخيار على هذا التقدير خيار تعذّر التسليم ، ويظهر من المفتاح « 1 » التفصيل بين صورة تسليم نفسه وعدمه بالحكم بعدم الخيار في الصورة الأولى ؛ نظراً إلى حصول التسليم المعتبر في تحقّق المعاوضة فيها ، وذلك كما لو غصب المؤجر العين المستأجرة بعد التسليم ، فإنّه لا خيار للمستأجر حينئذٍ على ما صرّحوا به « 2 » ، وإن كان فيه خلاف في الجملة . وكيف كان ، لابدّ أوّلًا من التكلّم حول الاحتمال الذي ربما يحتمل في المقام ، لتقدّمه على البحث في ثبوت الخيار وعدمه ، وهو احتمال انفساخ العقد بنفسه ، خصوصاً فيما لم يسلّم نفسه للعمل أصلًا ، فنقول : منشأ هذا الاحتمال جريان ما ورد في حكم المبيع قبل القبض في المقام ، وهو النبويّ المشهور : كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه « 3 » . ورواية عقبة بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجبه ، غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، وقال : آتيك غداً إن شاء اللَّه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يرد ماله إليه « 4 » . والاستدلال بهما لدعوى الانفساخ في المقام يتوقّف على أمور : 1 - دلالتهما على الانفساخ في موردهما ؛ وهو البيع كما هو المشهور « 5 » ، لا كما
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 174 . ( 2 ) - جامع المقاصد 7 : 148 ؛ مسالك الأفهام 5 : 219 ؛ كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 220 . ( 3 ) - عوالي اللئالي 3 : 212 / 59 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 4 ) - الكافي 5 : 171 / 12 ؛ وسائل الشيعة 18 : 23 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 5 ) - رياض المسائل 5 : 127 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 596 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 6 : 270 - 271 .