شرح
يقال « 1 » تبعاً للمسالك « 2 » : من أنّ ظاهر كون المبيع التالف قبل القبض من مال البائع ، يوهم خلاف ما هو المشهور ؛ لأنّ ظاهره كون تلفه من ماله بمعنى كون دركه عليه ، فيوهم ضمانه بالمثل أو القيمة ، وذكر الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في أحكام القبض بعد استظهار الانفساخ من النبوي - بناءً على جعل « من » للتبعيض : إنّ دلالة الرواية - يعني رواية عقبة بن خالد - على الانفساخ قبل التلف لعلّها أظهر من النبوي « 3 » ، والتحقيق في محلّه .
2 - عدم اختصاص التلف الموجب للانفساخ بالتلف القهري غير الاختياري ، وشموله للإتلاف كشموله للتلف العرفي ، على ما تدلّ عليه رواية عقبة بن خالد الواردة في السرقة ، نظراً إلى أنّ مقابلة التلف للإتلاف مفهوماً لا تنافي مساوقتهما وجوداً وصدقاً ، وعليه فالحكم يعم صورة الإتلاف ، سواء كان من أجنبيّ أو من البائع نفسه .
3 - وهو العمدة عدم اختصاص الحكم المذكور في الروايتين بخصوص موردهما وهو البيع ، بل يجري في غيره من المعاوضات سيّما الإجارة وأشباهها ، كما ربما يظهر من بعض مواضع التذكرة « 4 » ؛ كالعبارة التي حكاها الشيخ الأعظم قدس سره عنها مستظهراً منها أنّ ذلك من المسلّمات بين الخاصّة والعامّة ، وإن نفى الشيخ قدس سره وجدان التصريح بذلك من أحد نفياً أو إثباتاً بنحو العموم . نعم ، ذكر أنّهم ذكروا في الإجارة « 5 »
هامش
( 1 ) - قاله في مفتاح الكرامة 4 : 596 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 3 : 216 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 6 : 272 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 130 .
( 5 ) - المبسوط 3 : 222 - 223 ؛ شرائع الإسلام 2 : 183 ؛ مفتاح الكرامة 7 : 91 .