شرح
الروضة من أنّ فيه وجهين : من التصرّف في حقّ الغير ، ومن شهادة الحال « 1 » فهو في غير محلّه ، إن كان كلامه جارياً في هذا القسم من الأجير الخاصّ أيضاً ، كما هو ظاهر .
كما أنّه يجوز لهذا القسم من الأجير الخاصّ العمل في غير مدّة الإجارة ، كما لو فرض خروج الليل عنها ، فيجوز للبنّاء العمل في الليل لغير المستأجر من نفسه أو غيره ، ولكن قد قيّدوا ذلك في كلامهم « 2 » بما إذا لم يؤدّ إلى ضعف في النهار ، ومفهومه أنّه مع أدائه إلى الضعف فيه لا يجوز له ذلك ، مع أنّه إن كان المراد بعدم الجواز هو الحكم الوضعي الراجع إلى البطلان فيما لو وقع عليه عقد معاوضة من إجارة أو جعالة - كما لو آجر نفسه من آخر في الليل - فلا وجه للحكم به بعد خروج الليل عن مدّة الإجارة الأولى كما هو المفروض ، فيستحق الأجرة أو الجعل ، ومجرّد اقتضاء العمل في الليل للضعف في النهار والفتور في العمل المستأجر عليه فيه لا يقتضي بطلان المعاوضة التي ظرفها الليل .
وإن كان المراد بعدم الجواز هو الحكم التكليفي التحريمي ، فدعوى ثبوته مبنيّة على كون القدرة على العمل المستأجر عليه ، المأخوذة في الحكم بوجوب الوفاء بمقتضى عقد الإجارة مأخوذة قيداً للمادة ، بحيث يجب تحصيلها مع فقدها ويحرم التعجيز مع وجودها ، ضرورة أنّه لو كانت قيداً للهيئة وكان الوجوب مشروطاً بوجودها فلا يجب إبقاؤها ولا إحداثها مع فقدها ، والظاهر هو الأوّل ، والتحقيق في محلّه ، هذا كلّه في الأجير الخاصّ الذي استؤجر ببعض منافعه .
هامش
( 1 ) - الروضة البهية 4 : 344 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 5 : 189 ؛ رياض المسائل 6 : 44 ؛ جواهر الكلام 27 : 264 .