تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
على الظاهر ، إلّاأنّها تستفاد من التتبع في الروايات الواردة في الموارد المختلفة ومن التعليل في بعضها ، ولكن قد عرفت « 1 » أيضاً أنّه وإن كانت المنافع من الأموال ، إلّا أنّ شمول الإتلاف للمنفعة الفائتة غير مسلّم ، ومن هذه الجهة يمكن المناقشة في الاستدلال بهذه القاعدة للمقام . وأمّا الوجه الثاني : فأحد طرفي التخيير إمّا أن يقال : بأنّه هو مفاد دليل الانفساخ ، وإمّا أن يقال : بأنّه هو مفاد ما يدلّ على الخيار بين الفسخ والإمضاء ، والطرف الآخر على التقديرين مدلول دليل الضمان بالمثل أو القيمة ، فنقول : أمّا الوجه على التقدير الأوّل فهو جريان دليل كون التلف قبل القبض من مال البائع ، بناء على دلالته على الانفساخ وجريان قاعدة الإتلاف ، نظراً إلى أنّ مقتضاهما متنافيان لدلالة الأوّل على الانفساخ والثاني على عدمه ؛ لأنّ موضوعه إتلاف مال الغير ، وكونه مالًا له يتوقّف على بقاء العقد وعدم انفساخه ، وحيث إنّه لا يمكن إعمال الدليلين لفرض التنافي ، ولا موجب لإهمالهما ولا معين في البين ، فاللازم الحكم بثبوت التخيير بين مطالبة المسمّى والبدل الواقعي من المثل أو القيمة . ويرد عليه - مضافاً إلى عدم وجود القائل به ، وإلى عدم معقولية هذا النحو من التخيير ؛ لأنّ طرفي التخيير أو أطرافه لابدّ وأن يكون كلّ واحد منهما أو منها فعلًا اختيارياً للشخص الذي حكم بثبوت التخيير له ، ولا معنى لأن يكون أحد طرفيه الانفساخ الذي هو على تقدير ثبوته حكم شرعيّ خارج عن اختيار المكلّف ، إلّا
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 336 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 444 | الشيخ فاضل اللنكراني