تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
والصداق « 1 » وعوض الخلع « 2 » ضمانها لو تلف قبل القبض ، ولكن العموم مسكوت عنه في كلماتهم « 3 » . وبالجملة : فالاستدلال بالنبوي وبالرواية للمقام يتوقّف على هذه الأمور الثلاثة ، ومن المعلوم إمكان المناقشة في جميعها خصوصاً الأخير منها ؛ نظراً إلى أنّ دعوى إلغاء الخصوصية عن المورد الذي ورد فيه حكم مخالف للقواعد ثابت لمحض التعبّد كما في الروايتين - من دون فرق بين أن يكون مفادهما الانفساخ أو الضمان بالمثل أو القيمة ؛ لأنّ كلّاً منهما مخالف للقاعدة كما هو واضح - تحتاج إلى مؤنة كثيرة وبيّنة قويّة ، ومجرّد إرسال العلّامة له إرسال المسلّمات لا يكفي في صدقها بعد كون الكلمات ساكتة عن هذه الجهة ، كما مرّ . ثمّ إنّه يقع الكلام بعد ذلك تارةً في وجه احتمال تعيّن الرجوع بأجرة المثل للمنفعة الفائتة على المستأجر تحت يد الأجير ، وأخرى في وجه احتمال كون المستأجر مخيّراً بين الرجوع بالأجرة المسمّاة لأجل فسخ العقد أو انفساخه ، وبين الرجوع بأجرة المثل الذي هو لازم بقاء العقد ، فنقول : أمّا الوجه الأوّل : فهو قصور الدليل الوارد في تلف المبيع قبل القبض عن الدلالة على الانفساخ في المقام ، مضافاً إلى أنّ مقتضى أصالة بقاء العقد على حاله خلافه ، وعليه فلابدّ من الاستدلال بدليل الإتلاف الدالّ على الضمان بالمثل أو القيمة ، وقد عرفت فيما سبق « 4 » أنّ قاعدة الإتلاف وإن لم تكن منصوصاً عليها بالعبارة المعروفة
هامش
( 1 ) - المبسوط 4 : 276 ؛ شرائع الإسلام 2 : 325 ؛ مسالك الأفهام 8 : 187 ؛ جواهر الكلام 31 : 39 . ( 2 ) - المبسوط 4 : 355 ؛ شرائع الإسلام 3 : 51 ؛ مسالك الأفهام 9 : 398 ؛ جواهر الكلام 33 : 31 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 6 : 280 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 336 .