شرح
من الرواية بضميمة الرواية النبويّة المعروفة : إنّ اللَّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه « 1 » .
ولكنّ فساد هذا القول في غاية الوضوح ؛ لأنّ مورد النبوي ما إذا كان التحريم متعلّقاً بنفس الشيء الذي يقع مورداً للمعاملة لا بالمعاملة نفسها ، كما في المقام على ما هو المفروض .
ثمّ إنّه على تقدير دلالة الرواية على الحكم الوضعي أي البطلان - كما هو الظاهر - لا خفاء في أنّه ليس المراد به هو اعتبار الإذن السابق من المستأجر ، بحيث كان مرجع الرواية إلى أنّ عدم الإذن السابق يبطل المضاربة مطلقاً ، سواء لحقته الإجازة أم لا ، بل المراد به ظاهراً هو كون المضاربة مع الغير تصرّفاً فيما هو ملك للمستأجر الأوّل ؛ وهو مشروط برضاه ، سواء كان مقارناً ، أم لاحقاً مكشوفاً عنه بالإجازة ، وعليه فلا تكون الرواية مصادمة لأدلّة صحّة الفضولي في العقود إلّا ما خرج . والظاهر أنّ المراد من الرواية هو الحكم الوضعي ، وعليه فلا تكون مخالفة للقواعد بوجه .
وينبغي التنبيه على أمرين :
الأوّل : لا ينبغي الإشكال في أنّه يجوز للأجير الخاصّ الذي استؤجر ببعض منافعه الخاصّة - كالخياطة مثلًا - الإتيان فيمدّة الإجارة بما لا ينافي العمل المستأجر عليه ، كالتعليم والتعلّم وإجراء عقد أو إيقاع وأشباهها في ضمن الخياطة التي استؤجر عليها في مدّة معيّنة ، فما حكي عن المسالك من احتمال المنع « 2 » ، وعن
هامش
( 1 ) - عوالي اللئالي 2 : 110 / 301 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 73 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 ، الحديث 8 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 5 : 189 - 190 .