تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
المنفعة هي تلك الحيثيّة الواحدة اللا متعيّنة تصير تلك الحيثيّة ملكاً للأوّل ، وليست هنا حيثيّة أخرى حتّى تملك ثانياً ، فتكون الإجارة فضولية قهراً لعينيّة مورد الثانية مع مورد الأولى ، وأمّا على المسلك الآخر الراجع إلى الكلّي في المعيّن فهو أي الكلّي في المعيّن قابل للتعدّد . غاية الأمر أنّه بعد تمليك الكلّي الخارجي لا يملك كليّاً آخر ، لا أنّه لا كلّي آخر ، وإذا لم ترد الإجارة الثانية على مورد الأولى ؛ لعدم القصد على الفرض وعدم العينيّة القهرية لتعدّد الكلّي الخارجي ، فلا تقبل الإجازة من المستأجر الأوّل إلّاأن تكون متضمِّنة للإقالة ، فيندرج المورد تحت عنوان من آجر ثمّ ملك كمن باع ثمّ ملك ، انتهى . هذا كلّه في الأجير الخاصّ الذي استؤجر ببعض منافعه . وأمّا من استؤجر بجميع المنافع فلا خفاء في أنّه لا يجوز له إجارة نفسه من الغير في تلك المدّة ، لعدم كونه مالكاً لشيء من منافعه بعد تمليكها بأجمعها إلى المستأجر الأوّل ، وعليه فالإجارة الثانية الواقعة من الأجير فضولية قطعاً تتوقّف على إذن المستأجر أو إجازته ، هذا كلّه بحسب القواعد . وهنا رواية واحدة واردة في الأجير الخاصّ ، رواها الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته ، فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول : اشتر بهذا كذا وكذا ، وما ربحت بيني وبينك ، فقال : إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس « 1 » . والكلام في هذه الرواية تارة يقع في سندها ، وأخرى في مفادها ومدلولها :
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 287 / 1 ؛ وسائل الشيعة 19 : 112 ، كتاب الإجارة ، الباب 9 ، الحديث 1 .