تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
الشرطي والدليل على وجوب الوفاء بمقتضى هذا الالتزام ، وإذا كان ترك الشيء واجباً لا يستلزم ذلك حرمة فعله بوجه كما حقّق في محلّه ، وأشرنا إليه في هذا الكتاب مراراً ، فتسليم الحرمة كما هو ظاهر هذا المحقّق رحمه الله لا وجه له . ومنها : أنّ مقتضى ما أفاده سابقاً « 1 » في شرط عدم الإجارة من الغير - من أنّ لزوم تعلّق الالتزام الشرطي بالأمر المقدور فعلًا وتركاً يقضي بكون الإجارة من الغير مقدورة للملتزم بتركها - أن يكون التسليم الذي التزم بتركه هنا مقدوراً له ، ومع اتّصافه بذلك لا مجال لأن يكون الاشتراط مانعاً عن اتّصافه به ، وإلّا يلزم من وجوده العدم وهو محال ، فلا وجه لأن يكون الالتزام بترك التسليم موجباً لسلب القدرة عليه مع كونها القوام في صحّة أصل الالتزام ، إلّاأن يقال : بأنّ التسليم الذي التزم بتركه هو التسليم الخارجي ، وهو قادر عليه فعلًا وتركاً ، والقدرة المسلوبة بسبب الاشتراط هي القدرة الشرعية الناشئة من دليل وجوب الوفاء والالتزام ، فلا منافاة بين صحّة الالتزام ومسلوبيّة القدرة . ومنها : ما أفاده من أنّ الملتزم بترك التسليم هو المستأجر الأوّل ، وحرمة التسليم بالإضافة إليه لا تستلزم الحرمة بالإضافة إلى المستأجر الثاني ، مخدوش بما أفاده في تقريب صيرورة المنفعة محرّمة من طريق الإعانة على الإثم ، فإنّه إذا كانت حرمة السكنى موجبة لحرمة الإسكان لأجل تحقّق الإعانة ، فحرمة التسليم أيضاً تقتضي حرمة التسلّم من أجل هذه الجهة لعدم الفرق ، كما هو ظاهر . ثمّ إنّ الجواب عن أصل التخيّل والإشكال أمّا في شرط ترك التسليم
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 408 .