مسألة 27 : الأجير إذا آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة لا يجوز له في تلك المدّة العمل لنفسه أو لغيره ، لا تبرّعاً ولا بالجعالة أو الإجارة . نعم ، لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة ولم تشملها ولم تكن منافية لما شملته . كما أنّه لو كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره ، إلّاإذا أدّى إلى ما ينافي الاشتغال بالنهار ولو قليلًا . فإذا عمل في تلك المدّة عملًا ممّا ليس خارجاً عن مورد الإجارة ، فإن كان العمل لنفسه تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة إذا لم يعمل له شيئاً ، أو بعضها إذا عمل شيئاً ، وبين أن يُبقيها ويطالبه اجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه ، وكذا لو عمل للغير تبرّعاً ، ولو عمل للغير بعنوان الجعالة أو الإجارة فله مضافاً إلى ذلك إمضاء الجعالة أو الإجارة وأخذ الأجرة المسمّاة 1 .
شرح
الأجير الخاصّ
1 - الأجير المفروض في هذه المسألة من أقسام الأجير الخاصّ وقبل الخوض في تعريفه وبيان أقسامه وأحكامه ، ينبغي التنبيه على أمور : منها : أنّه ربما يمكن أن يناقش في أصل الإجارة على الأعمال ويورد الشبهة عليه بتقريب أنّه لابدّ في تحقّق الإجارة وثبوت حقيقتها وماهيّتها من أن يكون في البين أمور ثلاثة : المؤجر ، والمستأجر ، والعين المستأجرة . وقد مرّ سابقاً « 1 » في تعريف الإجارة أنّها بمعناها الإسمى عبارة عن إضافة خاصّة يعتبرها العقلاء في العينهامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 10 .