تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
الأوّل : ربّما يقال بالفرق بين شرط عدم الإجارة من الغير وبين شرط الاستيفاء بنفسه من حيث الدليل على بطلان الإجارة الثانية ، نظراً إلى أنّه يمكن الاستناد في البطلان في الصورة الثانية إلى وجه آخر غير ما مرّ من الوجوه الخمسة ، وقد تعرّض لهذا القول المحقّق الإصفهاني رحمه الله ، حيث قال ما ملخّصه : إنّ شرط الاستيفاء بنفسه إن رجع إلى شرط ترك تسليم المنفعة إلى الغير ، أو ترك إسكان الغير كما في الرواية المتقدّمة « 1 » ، حيث قال عليه السلام : « إن كان شرط أن لا يركبها غيره » ، فإن‌ّالمرادمنه‌شرط ترك ما هو فعل نفسه وهو إركاب الغير ، فربّما يتخيّل بطلان الإجارة من وجه آخر . أمّا شرط ترك التسليم فوجه البطلان فيه عدم القدرة على التسليم المعتبرة في كلّ معاوضة ، والمفروض حرمة التسليم للالتزام بتركه الواجب عليه ، والممتنع شرعاً كالممتنع عقلًا ، وأمّا شرط ترك الإسكان فالوجه فيه تخيّل صيرورة المنفعة محرّمة بذلك ، وإباحة المنفعة من شرائط صحّة الإجارة . وقال في تقريب صيرورة المنفعة محرّمة - مع أنّ المنفعة إمّا عبارة عن سكنى الغير الدار وهو لم يقع مورد الالتزام بتركه ، بل المحرّم هو الإسكان وهو ليس من المنافع ، وإمّا عبارة عن شؤون الدار وحيثيّاتها ؛ وهي المسكنيّة والمسكونية المضايفة للساكنية ، وهي إن لوحظت في طرف الدار عدّ من منافعها ، وإن لوحظت في طرف الساكن عدّ من أعراضه القائمة به ، فلا وجه لدعوى التحريم - ما ملخّصه : أنّه على التقدير الأوّل لابدّ من الإدراج تحت عنوان الإعانة على الإثم ؛ لأنّ عنوان الإسكان
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 396 .