تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
من المؤجر لا يتحقّق إلّابسكنى الغير ، وعلى التقدير الثاني إنّ تلك الحيثية الموجودة في الدار وإن كان اتّصافها بالإباحة والتحريم لا من حيث نفسها ، بل باعتبار الإخراج من القوّة إلى الفعل - وهو الذي يعبّر عنه بالاستيفاء ، ويتحقّق بالدخول في الدار والكون فيها ، والمفروض عدم التزام الساكن المستوفي بشيء - إلّاأنّ تلك الحيثية بلحاظ مرتبة الفعلية لها قيامان : قيام بالدار قيام حلول ، وقيام بالموجد بقيام صدوري ، ولا فرق في اتّصاف تلك الحيثية بالحرمة بين أن يكون بلحاظ قيامها بالساكن ، وبين أن يكون بلحاظ قيامها بقيام صدوري بالمتّصف بالإسكان لأجل توسّط إرادته وكونه مختاراً . ثمّ إنّه قدس سره دفع إشكال عدم القدرة على التسليم ؛ بأنّ المدار في اعتبار القدرة على رفع الغرر ، ومع الوثوق بحصول الحال في يده لا غرر ، سواء كان المؤجر قادراً على التسليم واقعاً أم لا ، فضلًا عمّا إذا لم يكن قادراً شرعاً ، والمفروض هنا إمكان حصول المنفعة في يد المستأجر ، فلا غرر ولا خطر ، مع أنّ القدرة اللازمة هنا هي قدرة المستأجر على التسلّم لا قدرة المؤجر على التسليم ، وعلى فرض تعميم القدرة إلى الواقعية والشرعية فلا حرمة بالإضافة إلى المستأجر ، فإنّ الملتزم بترك التسليم هو المؤجر دون المستأجر ، وحرمة أحد المتضايفين لا تستلزم حرمة المضائف الآخر ؛ لأنّها ليست من لوازم التضايف . ودفع إشكال حرمة المنفعة ؛ بأنّ الوجه في شرطية إباحة المنفعة أنّ المنفعة المحرّمة لا مالية لها ولا هي مملوكة لمالك العين ، ومقتضى هذا الوجه عدم شرطية الإباحة هنا ، إذ المفروض كون المنفعة مملوكة ، وإنّما