تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
وإن كان إلى إثبات حقّ للمؤجر على المستأجر فاللازم أن يكون الحكم بالضمان في الرواية تعبّداً محضاً ؛ لما عرفت من أنّ التصرّف المنافي لحقّ المؤجر لم يقم دليل على بطلانه ، بل لا يعقل ذلك كما عرفت في كلام المحقّق الإصفهاني رحمه الله ، والظاهر من الرواية أنّ ثبوت الضمان في صورة الاشتراط ليس أمراً مخالفاً للقاعدة ثابتاً تعبّداً ، بل أمر موافق للقاعدة ، فالإنصاف أنّ الاستدلال بالرواية لفساد التصرّف الصادر من المستأجر المشروط عدمه صحيح لا مرية فيه ، فتدبّر جيّداً . وممّا يستأنس به على البطلان رواية سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل كان له أب مملوك وكانت لأبيه امرأة مكاتبة قد أدّت بعض ما عليها ؟ فقال لها ابن العبد : هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتّى تؤدّي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك ؟ قالت : نعم ، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك ، قال : لا يكون لها الخيار ، المسلمون عند شروطهم « 1 » . فإنّ تمسّكه عليه السلام لعدم ثبوت الخيار بدليل الشرط دليل على نهوضه بالوضع ثبوتاً وسلباً . وأجاب عن هذا الاستئناس المحقّق الرشتي رحمه الله بأمرين : أحدهما : كون ظاهر الرواية مخالفاً لطريقة الأصحاب لاقتضائه وجوب الوفاء بالشرط الابتدائي غير المذكور في العقد اللازم ، والحمل على الشرط المذكور فيه ليس بأولى من الحمل على الاستحباب . ثانيهما : أنّ شرط عدم الخيار في مورد الرواية مخالف للكتاب
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 188 / 13 ؛ وسائل الشيعة 23 : 155 ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، أبواب المكاتبة ، الباب 11 ، الحديث 1 .