شرح
من إلغائهم الخصوصية عن الدليل الوارد في البيع ، ولكن دعوى عدم تحقّق القبض بالنسبة إلى المنفعة الباقية ممنوعة ، فتدبّر .
ثانيها : ما حكي عن بعض أجلّة السادة « 1 » من أنّ بطلان الإجارة في المقام مستند إلى تعذّر التسليم ، ضرورة أنّه مع عدم ثبوت هذا المقدار من المنفعة كيف يمكن تعلّق التسليم به على ما هو ظاهر .
ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ لازم ذلك البطلان من رأس لا الانفساخ العارض :
ما أورد عليه المحقّق الإصفهاني قدس سره من أنّ مقسم القدرة والعجز هو تسليم الملك ، وحيث لا ملك فلا موضوع للتسليم حتّى يوصف بالقدرة عليه تارةً وبالعجز عنه أخرى « 2 » .
ثالثها : انحلال الإجارة بحسب النوع والغالب إلى إجارات متعدّدة حسب تعدّد المطلوب ، فإنّ من يستأجر داراً مثلًا سنة لا يكون له مطلوب واحد وهو سكنى الدار في مجموع السنة ، بحيث لو نقص عنها شهر مثلًا لم يتحقّق المطلوب بوجه أصلًا ، وعليه فمرجع الانفساخ إلى بطلان الإجارة التي تعلّقت بالمدّة الباقية ، وصحّة الإجارة المتعلّقة بالمدّة الماضية ، وعلى هذا الوجه لا مجال للحكم بذلك إلّا في موارد تعدّد المطلوب ، مضافاً إلى أنّ مقتضى ذلك هو البطلان من رأس .
رابعها : ما قيل من دلالة طائفة من النصوص عليه :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّي كنت عند قاضٍ من قضاة المدينة ، وأتاه رجلان فقال أحدهما : إنّي اكتريت من هذا دابّة
هامش
( 1 ) - الحاكي هو المحقّق الإصفهاني في بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 175 .
( 2 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 175 .