شرح
تدلّ على التقسيط بالنسبة ؛ لعدم تساوي أجزاء العمل ، ولكنّه ذكر المحقّق في الشرائع : أنّ هذه الرواية مهجورة « 1 » . وقال صاحب الجواهر قدس سره : إنّها مع عدم معرفة طريق الشيخ إلى سهل ، وجهالة الرفاعي غير أنّه من أصحاب الصادق عليه السلام ، لم يعمل بها أحد من الأصحاب إلّاما حكي عن ابن سعيد في الجامع « 2 » ، ومخالفته للضوابط من وجوه ، فوجب طرحها - إلى أن قال : - ويمكن حملها وإن بعد على ما إذا تناسبت القامات على وجه تكون نسبة القامة الأولى إلى الثانية أنّها بقدر نصفها في المشقّة والأجرة وهكذا ، ثمّ احتمل بعد ذلك التعدّي عن مورد الرواية إلى غيره « 3 » .
ومنها : بعض الروايات الواردة في موت الأجير النائب في الحجّ « 4 » ، ولكن الظاهر أنّه لا دلالة لشيء منها على الجهة المبحوث عنها في المقام ، بل هي واردة في مقام بيان صورة الإجزاء عن المنوب عنه وصورة عدمه ، أو مع بيان حكم ما لو أفسد الأجير الحجّ وأنّه يلزم عليه الإعادة من ماله ، من دون تعرّض لحكم الأجرة في صورة الموت قبل الإتمام ، فراجع .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الحكم بالانفساخ كما هو المشهور - مضافاً إلىثبوت الشبهة فيه من حيث الثبوت - لا دليل عليه في مقام الإثبات أيضاً ؛ لأنّ غاية مفاد الأدلّة تقسيط الأجرة ، وهو لا ينافي الحكم بالبطلان في المدّة الباقية من رأس ، بل ليس مقتضى بعض الوجوه إلّاهذا المعنى كما عرفت .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 185 .
( 2 ) - الجامع للشرائع : 297 .
( 3 ) - جواهر الكلام 27 : 292 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 11 : 185 - 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 15 .