تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
اشتراط المدّة المنفصلة ، كما عرفت . المقام الثالث : فيما لو أطلقت مدّة الإجارة من حيث الاتّصال والانفصال ؛ بمعنى عدم لحاظها متصفة بأحد الوصفين واقعاً ، كما إذا آجر داره شهراً من سنة معيّنة من دون أن يتعلّق غرضه بخصوصية شهر من شهورها ، ولا أن يتعرّض في متن العقد للتعيين أصلًا ، فظاهر كلام الشيخ قدس سره بل صريحه في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » الحكم بالبطلان ، كما إذا اشترط انفصال المدّة ، والظاهر أنّه لا دليل على البطلان . والوجوه الخمسة المتقدّمة في المقام الثاني أكثرها يدلّ على مانعية الانفصال لا شرطية الاتّصال . نعم ، مقتضى الوجه الأوّل البطلان في المقام أيضاً ، وقد عرفت عدم تماميّة شيء منها . والظاهر أنّ الحكم في المقام صحّةً وبطلاناً يدور مدار الغرر وعدمه ، وعليه فإن كانت الأشهر مختلفة من حيث المالية فلا إشكال في ثبوت الغرر والخطر ، وإن لم تكن كذلك كما إذا آجره الدار شهراً من شهور الصيف أو الشتاء مع عدم اختلاف الشهور في المالية ، فإن قلنا : بأنّ الغرر الذي يوجب الحكم بالبطلان هو الغرر النوعي ، فالظاهر الحكم بالبطلان في المقام أيضاً ، وإن قلنا : بأنّ المدار على الغرر الشخصي ، فاللازم الحكم بالصحّة لعدم ثبوت الغرر والخطر ، فتدبّر . ثمّ إنّه ربما يفصّل كما في الجواهر « 3 » بين الأعيان والأعمال باعتبار التعيين في الأولى دون الثانية ؛ نظراً إلى كفاية تقدير نفس العمل في الثانية بخلاف الأوّل ،
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 230 . ( 2 ) - الخلاف 3 : 496 ، مسألة 13 . ( 3 ) - جواهر الكلام 27 : 273 .