تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
الإطلاق يقتضي الوجوب النفسي مع أنّه قسم من الوجوب في مقابل الغيري ، وكذلك التعييني في مقابل التخييري ، والعيني في مقابل الكفائي ، وأشباه ذلك من الموارد . والسرّ في ذلك أنّ الإطلاق الذي يحمل على بعض القيود ليس هو الإطلاق المقابل للمقيّد ، حتّى لا يعقل اقتضاؤه بوصف الإطلاق لشيء من القيود ، بل المراد به هو خلوّ الكلام عن القرينة المعيّنة مع كون المراد واحداً من التعيّنات ، لا نفس المطلق بوصف كونه كذلك ، وحينئذٍ فالكلام يحمل على مالا يحتاج من القيود إلى مؤونة زائدة عند العرف ، كما في الأمثلة المذكورة . والإنصاف وقوع الخلط بين الإطلاق بهذا المعنى ، وبين الإطلاق الذي هو المقسم المأخوذ بنحو اللا بشرط في كلمات جماعة حتّى بعض المحقّقين . وقد انقدح ممّا ذكرنا صحّة الإجارة بنحو الإطلاق المقسمي ، وأنّ الكلام الخارج عن القرينة المعيّنة لواحد من التعيّنات يحمل على الاتّصال ؛ لعدم احتياجه عرفاً إلى مؤونة زائدة ، بخلاف الانفصال والإطلاق القسمي ، فإنّ كلّاً منهما يفتقر إلى إقامة قرينة واضحة ، وبدونها لا يكاد يلتفت إليه العرف كما لا يخفى .