تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
عن اللا بشرط المقسمي يقتضي الاستحقاق ، وشرط الانفصال ينافيه ، ففي الحقيقة يكون شرط الانفصال منافياً للإطلاق بهذا المعنى . ففيه : أنّه كما أنّ شرط الانفصال يكون منافياً للإطلاق بهذا المعنى ، كذلك شرط الاتّصال يكون منافياً ؛ لأنّ شرط كلّ واحد من الأقسام ينافي إطلاق المقسم القابل للصدق على جميع الأقسام كما هو واضح . وإن كان المراد من الإطلاق هو اللا بشرط القسمي فشرط الانفصال ينافيه ، ولا يندفع الإشكال - بناءً على كون الشرط المنافي للإطلاق أيضاً فاسداً - بما أفاده ؛ لأنّ ما هو مقتضى الإطلاق هو الاستحقاق الذي يكون كلّ واحد منه ومن المستحقّ أمراً فعليّاً لا استقبالياً ، ضرورة أنّ مقتضى الإطلاق لزوم التسليم بعد العقد بلا فصل ؛ لثبوت الاستحقاق كذلك ، فكون الاستحقاق فعلياً وما يستحقّه متأخّراً لا يخرجه عن المنافاة لمقتضى الإطلاق . نعم ، لا يرد عليه ما أورده المحقّق الإصفهاني من استحالة تعلّق الاستحقاق بأمر استقبالي ؛ لأنّ ادّعاء الاستحالة في الأمور الاعتبارية التي تدور مدار الاعتبار ممّا لا وجه له ، كما أنّه يمكن الإيراد عليه أيضاً بمنع ما أفاده من كون الاستحقاق من مقتضيات الملك دون العقد ، فإنّ مقتضى النظر في كيفيّة المعاملات ووضعها عند العقلاء هو كون استحقاق التسليم والتسلّم من مقتضيات نفس المعاملة لا الملكيّة المترتّبة عليها . والحقّ في الجواب هو أنّ شرط الانفصال ينافي مقتضى إطلاق العقد ، ولكنّه لا دليل على فساد الشرط المنافي لمقتضى الإطلاق على ما قرّر في محلّه . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا في هذا المقام أنّه لا ينهض شيء من الوجوه الخمسة المتقدّمة لإثبات اعتبار اشتراط اتّصال مدّة الإجارة ، أو إثبات قادحية